f 𝕏 W
هل تعيد حماس بالفعل بناء قوتها — أم يجري التمهيد لتجديد الحرب؟

جريدة القدس

سياسة منذ 41 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

هل تعيد حماس بالفعل بناء قوتها — أم يجري التمهيد لتجديد الحرب؟

في الأسابيع الأخيرة، تتزايد في إسرائيل التقارير والتقديرات الاستخبارية التي تتحدث عن “تعاظم عسكري متجدد” لحركة حماس في قطاع غزة. الرسالة واضحة: حماس تعيد بناء قوتها، وتنظم صفوفها من جديد، وتجمع السلاح، وتستعد للمواجهة المقبلة. ويُترك لدى الرأي العام الإسرائيلي انطباع بأن عملية عسكرية جديدة فقط هي القادرة على منع “عودة التهديد”.

لكن خلف هذه الحملة تختبئ حقيقة أكثر تعقيداً بكثير — وربما أيضاً محاولة مقصودة لتهيئة الرأي العام الإسرائيلي والدولي لتجديد الحرب.

فالواقع في غزة اليوم بعيد جداً عن صورة تنظيم قوي ومزدهر. غزة مدمرة، والسكان منهكون، والمنظومة المدنية شبه منهارة بالكامل. وحتى داخل حماس نفسها توجد أزمة عميقة. ووفقاً للعديد من المصادر داخل غزة، تعاني الحركة من أزمة مالية خانقة للغاية. فهي غير قادرة بشكل منتظم على دفع الرواتب، لا لمقاتليها ولا لموظفي الجهاز المدني التابع لها. كما أن الجمهور في غزة مرهق من الحرب، وكثيرون يعارضون استمرار حكم حماس بصيغته الحالية.

ومع ذلك، ما زالت حماس هي الجهة المسيطرة في المناطق التي توجد فيها الكثافة السكانية الفلسطينية. لماذا؟ ليس لأنها تحظى اليوم بشرعية شعبية واسعة، بل لأن إسرائيل ترفض السماح بدخول اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية (NCAG) التي كان من المفترض أن تتولى الإدارة المدنية للقطاع.

خمسة أشهر مرت منذ انتهاء الحرب، وما زال لم يُسمح لهذه اللجنة بالدخول إلى غزة والبدء بعملها. وفي غياب بديل حكومي متفق عليه وفاعل، يستمر الفراغ القائم في إبقاء حماس القوة المنظمة الوحيدة على الأرض.

ومن المهم أن نفهم: وفقاً للرسائل القادمة من داخل غزة، فإن حماس مستعدة لنقل السيطرة المدنية الكاملة فوراً إلى اللجنة التكنوقراطية، بما يشمل الشرطة، والأمن الداخلي، وإدارة الوزارات الحكومية. ولم تعد القضية مجرد سؤال: “من سيحكم غزة؟”، بل أصبحت: هل إسرائيل والأمريكيون مستعدون فعلاً للسماح بخلق واقع جديد في القطاع؟

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)