أمد/ غزة- وفا: داخل خيمة مهترئة غرب مدينة غزة، تحاول أم علي السباعي منح أطفالها الثلاثة ما تبقى من شعور بالأمان، بعدما استُشهد زوجها في الأسابيع الأولى من حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
تجلس الأم الشابة فوق فراش رقيق، تراقب أبناءها وهم يقتسمون وجبة بسيطة حصلوا عليها بعد ساعات من الانتظار أمام "التكية"، بينما تحاول هي تخفيف آلام حصى الكلى التي أصيبت بها، نتيجة قلة شرب المياه، خوفا من الذهاب ليلا إلى الحمام البعيد عن خيمتها.
تقول السباعي لـ"وفا": "أحيانا أقف ساعات طويلة للحصول على غالون ماء أو طبق طعام، وابني يبيع بعض الفطائر التي أصنعها حتى نستطيع شراء احتياجات بسيطة لا تكفي شيئاً".
مشهد السباعي لا يبدو بعيدا عن صور اللجوء الأولى التي عاشها شعبنا عام 1948، حين أُجبر مئات آلاف المواطنين على مغادرة بيوتهم وقراهم تحت وطأة المجازر والتهجير.
غير أن المواطنين في غزة اليوم لا يستعيدون النكبة كذكرى تاريخية فحسب، بل يعيشونها واقعا يوميا يتكرر أمام أعينهم، وسط القصف والنزوح والجوع والخيام.
يحيي شعبنا الفلسطيني، في الخامس عشر من أيار/ مايو من كل عام ذكرى نكبة فلسطين، ذلك التاريخ الذي شهد إعلان قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي عام 1948، على أنقاض الهوية والجغرافيا الفلسطينية.
💬 التعليقات (0)