كشفت مصادر دولية مطلعة عن تفاصيل عمليات عسكرية نفذتها كل من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت داخل الأراضي العراقية، استهدفت مواقع تابعة لفصائل مسلحة تحظى بدعم من طهران. وأفادت المصادر بأن سلاح الجو السعودي شن غارات دقيقة على أهداف عسكرية تقع بالقرب من الحدود الشمالية للمملكة، في خطوة تهدف لتحييد التهديدات المباشرة التي تنطلق من تلك المناطق باتجاه المنشآت الحيوية الخليجية.
وبحسب المعلومات التي أدلى بها مسؤولون أمنيون وعسكريون، فإن هذه التحركات العسكرية جاءت رداً على سلسلة من الهجمات التي نُفذت بواسطة طائرات مسيرة وصواريخ باليستية استهدفت العمق السعودي ودولاً خليجية أخرى في وقت سابق. وأكدت التقارير أن الكويت شاركت أيضاً في هذا الجهد العسكري عبر شن غارات انتقامية، مما يعكس تنسيقاً أمنياً عالي المستوى لمواجهة التهديدات العابرة للحدود التي تتبناها جماعات مسلحة في المنطقة.
وأشارت مصادر غربية إلى أن توقيت بعض هذه الضربات الجوية تزامن مع فترة حساسة للغاية، وتحديداً قبيل إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في السابع من نيسان/ أبريل الماضي. ويبدو أن هذه العمليات كانت تهدف إلى فرض واقع ميداني جديد وتوجيه رسائل حازمة للأطراف الإقليمية بضرورة وقف استهداف أمن الخليج، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة التي شهدتها الساحة العراقية مؤخراً.
وتأتي هذه التطورات في سياق نمط أوسع من المواجهات العسكرية التي ظلت بعيدة عن الأضواء الإعلامية خلال فترة الصراع المباشر، حيث سعت الدول الخليجية لحماية أمنها القومي من الهجمات الممنهجة. وقد أدت هذه الدائرة من الفعل ورد الفعل إلى تصعيد إيراني مضاد شمل استهداف ممرات الملاحة الدولية، مما تسبب في اضطرابات حادة في الاقتصاد العالمي نتيجة التهديدات التي طالت إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
يُذكر أن مضيق هرمز يعد الشريان الرئيسي لتجارة الطاقة العالمية، حيث يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، وأي تهديد لاستقراره ينعكس فوراً على الأسواق الدولية. وتؤكد المصادر أن العمليات العسكرية السعودية والكويتية كانت تستهدف بشكل مباشر القواعد التي تنطلق منها المسيرات والصواريخ، في محاولة لتقليص قدرة الفصائل المسلحة على تهديد أمن الملاحة والمنشآت النفطية في المنطقة.
💬 التعليقات (0)