ازداد الحديث في الآونة الأخيرة عن المخاطر التي تحملها تقنيات الذكاء الاصطناعي على العديد من القطاعات، سواء كانت قطاعات الأمن السيبراني أو حتى سوق العمل والوظائف المتاحة للبشر واستبدالهم بالذكاء الاصطناعي.
ولكن تهمل هذه الأحاديث نوعا آخر من المخاطر التي يحملها الذكاء الاصطناعي ويمكنها التأثير على العالم والحضارة كما نعرفها اليوم؛ فوفق تقرير نشرته مجلة "نيتشر" (Nature) العلمية الأمريكية، فإن الذكاء الاصطناعي قادر على تطوير فيروسات حيوية وأمراض لا يعرفها الإنسان ولا يستطيع مواجهتها بالطرق التقليدية.
وبينما قد تبدو هذه الفكرة أقرب إلى أفلام الخيال العلمي التي يثور فيها الذكاء الاصطناعي على صنّاعه وينتج مرضا لا يمكن للبشر مقاومته للقضاء على البشرية، إلا أنها اليوم أصبحت أقرب إلى الواقع كحال العديد من التقنيات التي كانت تبدو بعيدة المنال في السابق.
وتثبت دراسات عديدة أن المخاوف من قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج أمراض وفيروسات وسموم غير معروفة للإنسان في محلها، إذ تمكن الذكاء الاصطناعي الذي طورته معامل "غوغل ديب مايند" من توقع آلية وتركيب البروتينات الحيوية المختلفة، وهو ما جعل الشركة تفوز بجائزة نوبل للكيمياء في عام 2024 ويثبت أن الذكاء الاصطناعي قادر على الوصول إلى ابتكارات غير مسبوقة في المجالات الطبية والكيميائية.
يشير تقرير "نيتشر" إلى نوع من الرخويات البحرية القادر على إنتاج "سموم مخروطية" متنوعة التركيبات والهياكل، إذ يعمل بعضها سموما قاتلة للجهاز العصبي دون وجود ترياق لها، والبعض يعمل مركبات أساسية في الأدوية المختلفة.
وبسبب هذه الخطورة الكبيرة، أصبحت الدراسات والأبحاث المتعلقة بالسموم المخروطية محظورة في الكثير من الدول حول العالم، وتخضع لقيود صارمة في مجموعة أخرى من الدول.
💬 التعليقات (0)