بغداد- بينما يستعد مجلس النواب العراقي لعقد جلسة، يوم غد الخميس، للتصويت على منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، تتجدد في الشارع العراقي المخاوف من استمرار الأزمات الخدمية المزمنة، في ظل تكرار الوعود في المناهج الحكومية المتعاقبة منذ عام 2003، دون أن يلمس المواطنون تغييرا حقيقيا في واقع الخدمات الأساسية.
وعلى امتداد أكثر من عقدين، تعاقبت ست حكومات عراقية وهي ترفع شعارات الإصلاح، وتحسين الخدمات، ومكافحة الفساد، إلا أنها بقيت نصوصاً على ورق، دون ترجمة واقعية.
في حي الجامعة غربي العاصمة بغداد، يقول المواطن حافظ الشمري للجزيرة نت، إن العراقيين فقدوا ثقتهم بالوعود الحكومية المتعلقة بتحسين الكهرباء، بعد سنوات طويلة من التعهدات التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ.
ويضيف الشمري، أن الحكومات المتعاقبة وضعت ملف الطاقة الكهربائية ضمن أولوياتها المعلنة، وقدمت وعوداً متكررة بحل الأزمة، لكن الواقع لم يشهد أي تحسن حقيقي، "وما نزال نعتمد على المولدات الأهلية رغم كل الأموال التي أُنفقت على هذا القطاع".
ويتابع أن بعض الحكومات تحدثت في فترات سابقة عن إمكانية تصدير الطاقة الكهربائية إلى دول أخرى، في حين لا يزال المواطن العراقي يعاني محدودية وصول الكهرباء وانقطاعاتها المستمرة، معتبراً أن ذلك "يعكس عجزاً واضحاً عن إدارة هذا الملف".
ويعد ملف الكهرباء من أكثر القضايا حضوراً في الخطابات السياسية العراقية، إذ أنفق عليه خلال السنوات الماضية ما بين 80 و115 مليار دولار بحسب تقديرات حكومية وبرلمانية، من دون التوصل إلى حل جذري لأزمة الطاقة المستمرة في البلاد.
💬 التعليقات (0)