باحث ومؤلف، استشاري إعلامي، كاتب ومحلل في الشؤون الأوروبية والدولية وقضايا الاجتماع والمسائل الإعلامية.
أثار دونالد ترمب دهشة الوفد الياباني عندما صرح للصحفيين المتزاحمين في المكتب البيضاوي أنه ساعد ضيفته، رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي، على الفوز في الانتخابات.
جرى ذلك خلال استقبال رسمي يوم 19 مارس/ آذار، وبدا سيد البيت الأبيض واثقا تماما مما يقول في حضور الصحفيين متباهيا بقدرته على رفع مرشحين إلى مرتبة الفوز وإن كانوا في طوكيو، وهي نزعة تعول عليها إستراتيجية الأمن القومي الأمريكية المنشورة في نهاية سنة 2025.
عبرت تلك الوثيقة الإستراتيجية عن توجه واضح تتبناه إدارة ترمب لدعم حظوظ أقصى اليمين السياسي في اعتلاء مواقع القرار في دول أوروبا، مع السعي إلى إضعاف الاتحاد الأوروبي وتشجيع نزعات التمرد الشعبوية عليه أيضا.
لم تكن تلك توجهات نظرية وحسب، فقد طبقت إدارة ترمب ومقربوها هذا النهج بالفعل في جولات انتخابية أوروبية عدة، كما جرى مثلا في ألمانيا التي يحظى فيها حزب البديل اليميني المتطرف بإسناد واضح من واشنطن الجديدة، حتى إن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس التقى أليس فايدل زعيمة الحزب الذي يحظى بفرص واعدة في استطلاعات الرأي، عندما زار الجمهورية الاتحادية قبيل الانتخابات العامة في فبراير/شباط 2025.
استفزت تلك الخطوة المشهد السياسي والإعلامي الألماني، ورأى فيها انتهاكا من الحليف الأمريكي لتقاليد العلاقات الدولية والتحالف الأطلسي، ومحاولة فجة للتدخل في شؤون الجمهورية الاتحادية والتأثير على توازناتها الانتخابية لأجل تمكين قوة سياسية صاعدة يسري عليها عزل صامت يمنع أي تحالف معها، رغم تصدرها الانتخابي المطرد.
💬 التعليقات (0)