في ظل اقتراب موعد المونديال، يطرح الشارع الرياضي الجزائري إشكالية جوهرية: هل سيعتمد المدرب فلاديمير بيتكوفيتش على المواهب الشابة الجاهزة بدنيا وفنيا، أم سيبقى وفيا لعامل الخبرة رغم تحديات السن والإيقاع العالي؟
بين قراءة تحليلية يقدمها المحلل جابر نعمون، ومعطيات ميدانية يعرضها الصحفي سمير كعبوش، تتضح ملامح الإجابة تدريجيا.
يرى الصحفي الجزائري بجريدة النصر الجزائرية سمير كعبوش أن بيتكوفيتش بدأ فعليا في بناء نواة شابة للمنتخب، من خلال منح الفرصة لأسماء برزت في مختلف الخطوط، على غرار الحارس ماستيل، وفي الدفاع زين الدين بلعيد وأشرف عبادة، إضافة إلى عناصر الوسط والهجوم مثل تيطراوي، ومازة، وحاج موسى. هذه الأسماء تعكس توجها واضحا نحو ضخ دماء جديدة قادرة على مواكبة متطلبات الكرة الحديثة.
من جهته، يوضح المحلل الرياضي الجزائري جابر نعمون أن إشراك هذه الأسماء لا يعني غياب الخبرة بالضرورة، لأن بعض اللاعبين الشباب يتمتعون بنضج تكتيكي مبكر يجعلهم أقرب إلى "لاعبين خبرة" رغم صغر سنهم، وهو ما ينطبق على نماذج مثل بلعيد ومازة.
يؤكد سمير كعبوش أن عامل الجاهزية البدنية كان حاسما في توجهات المدرب، خاصة أن كأس العالم تفرض نسقا عاليا وضغطا بدنيا كبيرا، إلى جانب تأثير الحرارة، وهو ما يمنح الأفضلية للاعبين الشباب القادرين على التحمل.
لكن المحلل جابر نعمون يحذر من الاعتماد الكلي على هذا العامل، مشيرا إلى أن اللياقة وحدها لا تكفي، لأن المباريات الكبرى تحسم أحيانا بالتفاصيل الصغيرة، حيث يمكن للحظة فقدان تركيز من لاعب شاب أن تغير مجرى اللقاء بالكامل.
💬 التعليقات (0)