تتجه أزمة الطاقة بسبب الحرب على إيران إلى مرحلة أشد تأثيرا، مع انتقال تداعياتها من الأسواق إلى الأمن الغذائي، في وقت تواجه واحدة من أهم السلع الأساسية في العالم خطر اضطراب الإمدادات.
وتكشف التطورات، وفق ما تنقله بلومبيرغ، عن ضغوط غير مسبوقة على مزارعي الأرز في آسيا، في ظل ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة وتعطل سلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز.
ووفق بلومبيرغ، تركت حقول أرز جاهزة للحصاد دون جمع، فيما بات مزارعون يفكرون في تأجيل الزراعة للموسم المقبل، بسبب تضاعف تكاليف المدخلات الزراعية، التي ارتفعت إلى الضعف أو حتى ثلاثة أضعاف.
ويعكس ذلك ضغطا مباشرا على الإنتاج، حيث يجد المزارعون أنفسهم بين ارتفاع التكاليف وانخفاض الأسعار، مما يدفع بعضهم إلى تقليص المساحات المزروعة أو التحول إلى محاصيل بديلة أقل اعتمادا على الوقود والأسمدة المستوردة، وفق تقرير بلومبيرغ.
وتأثرت آسيا بشكل خاص بإغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي يمثل ممرا رئيسيا لإمدادات الوقود والأسمدة، في وقت أدت في الحرب إلى تعطيل التجارة العالمية ورفع أسعار الطاقة.
وتنقل بلومبيرغ عن كبير الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، ماكسيمو توريرو، قوله إن "هوامش الربح ضيقة جدا، وهذا يعني أن المزارعين سيزرعون أقل"، محذرا من أن استمرار إغلاق المضيق لمدة تتراوح بين 20 و30 يوما إضافيا سيؤثر على توافر الغذاء خلال النصف الثاني من العام.
💬 التعليقات (0)