أكد الرئيس محمود عباس أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة، بما فيها إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، فشلت في وقف الإجراءات الإسرائيلية الأحادية، كاشفا أن واشنطن أبلغته بصورة مباشرة بعدم قدرتها على إلزام إسرائيل بوقف سياساتها الاستيطانية والتصعيدية في الأراضي الفلسطينية.
وقال عباس خلال افتتاح المؤتمر العام الثامن لحركة فتح في مدينة رام الله، إن القيادة الفلسطينية التزمت بوقف الإجراءات الأحادية من جانبها ودوما اعلنت التزامها بذلك وطالبت إسرائيل بالمثل، إلا أن حكومة الاحتلال واصلت سياساتها دون أي التزام، مضيفا أن بايدن رد على طلبه بوقف الإجراءات الإسرائيلية بالقول إن ذلك “يمكن أن يحصل بعد نزول السيد المسيح”، في إشارة إلى استحالة تحقيق ذلك في ظل الواقع السياسي القائم.
وجاء خطاب عباس في ظل الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، حيث وصف المرحلة الحالية بأنها “لحظة مفصلية” من تاريخ القضية الفلسطينية، مؤكدا أن النكبة الفلسطينية التي مرت عليها 78 عاما “لن تتكرر بصمود الشعب الفلسطيني”.
واتهم الرئيس عباس إسرائيل بتنفيذ حرب تدمير واسعة في قطاع غزة، قائلا إن قوات الاحتلال دمرت نحو 85 بالمئة من المدن والمخيمات والمدارس والمساجد والكنائس، وحولت القطاع إلى “منطقة منكوبة” في محاولة لتهجير الفلسطينيين إلى خارج وطنهم.
وأضاف أن إسرائيل “مسحت أكثر من 2500 عائلة بالكامل من السجل المدني” خلال الحرب على غزة، متحدثا عن حجم الكارثة الإنسانية والدمار الذي يعيشه القطاع، ومشددا على ضرورة تمكين دولة فلسطين من أداء دورها الكامل في غزة عبر مؤسساتها الرسمية والسيادية، مع الحفاظ على وحدة النظام السياسي الفلسطيني وعدم السماح بأي انفصال بين الضفة الغربية والقطاع.
وفي سياق حديثه عن التطورات الميدانية، سخر الرئيس عباس من أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر، قائلا إن “الأحداث تقاس دائما بنتائجها النهائية”، في إشارة إلى تداعيات الحرب المستمرة.
💬 التعليقات (0)