لا حديث يعلو في تايوان حاليا على زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للصين، والتي يخشى التايوانيون أن يصبح مستقبل بلدهم مرهونا بما ستتمخض عنه من اتفاقات بين القوتين العظميين.
ففي مطعم عائلة صان تشو بجزيرة كينمن، أقرب جزر تايوان للبر الصيني، تسيطر زيارة ترمب لبكين على أحاديث الزبائن الذين يرتادون المكان لتناول الطعام ومتابعة نشرة الأخبار وخوض نقاشات سياسية ساخنة.
وقال عياش دراجي في تقرير أعده للجزيرة من داخل كينمن، إن مخاوف تبرز في الشارع والبرلمان التايواني من أن تخضع علاقة تايبيه وواشنطن لمنطق الصفقات، بينما تبدي الحكومة ثقة بالعلاقة مع الولايات المتحدة.
فالناس في كينمن التي تعتبر نقطة المواجهة الأمامية مع الصين، لا يختلفون عن غيرهم في أنحاء تايوان، كما تقول صاحبة المطعم، صان تشو شوين، حيث يأمل الجميع في أن يعم السلام، وأن تسهم مباحثات ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ، في تحسين العلاقات بين ضفتي المضيق.
وكغيرها من التايوانيين، ترى تشو شوين أن الحفاظ على الوضع القائم حاليا بين الصين وتايوان هو الوضع الأمثل للجانبين، لكنها تخشى -ككثيرين- أن تحسن العلاقات بين واشنطن وبكين يعني زيادة الضغط على تايبيه.
فالمدرس التايواني تشين كي يو يرى أن العلاقات بين الولايات المتحدة والصين "لم تكن جيدة في السابق، لكنها قد تتحسن مستقبلا، مما يعني تضييق الخناق على تايوان والتأثير في مكانتها الدولية ويضعها في عزلة".
💬 التعليقات (0)