عدن- لم يكن مقتل الدكتور عبد الرحمن الشاعر عملية استثنائية في مدينة أنهكتها الاغتيالات، فقد سبقه لذات المصير أئمة مساجد وأكاديميون وإعلاميون و"قيادات في المقاومة"، وبقيت وراءهم أسئلة معلقة: من خطّط؟ ومن أطلق الرصاص على الناس؟
اغتيل الشاعر أواخر أبريل/نيسان الماضي، ووري الثرى السبت في مقبرة أبو حربة بحي إنماء في عدن.
كان الحزن يطبق على الناس وهم يشيعون القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح ومدير مدارس النورس الأهلية.
ومن بين الحشود، كان صوت خالد عبد الرحمن، نجل الشاعر، امتدادا لحزن العائلة وقلق المدينة. شكر المشيعين وقرأ في حضورهم رسالة واضحة لوقف الاغتيالات، قائلا للجزيرة نت: "إلى هنا وكفى لمثل هذه الجرائم التي طالت كثيرا وهددت سلم المجتمع".
وأضاف أن أسرته "متماسكة وصابرة ومحتسبة كما علمها والدها"، لكنها تنتظر استكمال الإجراءات وضبط جميع الجناة، بمن فيهم من أمروا بالقتل، لأن إفلاتهم من العقاب "لا يضر أسرة واحدة فقط، بل يهدد المجتمع بأكمله".
في 25 أبريل/نيسان الماضي، كان الشاعر في طريقه إلى مدارس النورس الأهلية بمنطقة كابوتا، لحضور فعالية عن الروبوت والذكاء الاصطناعي، قبل أن يعترضه رصاص مسلحين في الطريق. وبعد أقل من أسبوعين، اهتزت عدن على مقتل وسام قائد، القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، عقب اختطافه من أمام منزله في حي إنماء.
💬 التعليقات (0)