أمد/ رام الله: قال رئيس دولة فلسطين محمود عباس، إن انعقاد المؤتمر العام الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، يشكل محطة مفصلية لمراجعة مسيرتنا وتقييم أدائنا، ووضع رؤية وطنية جامعة للمرحلة القادمة، بما يعزز صمود شعبنا، ويدعم جهود إعادة الإعمار، ويفتح أفقًا سياسيا حقيقيا ينهي الاحتلال.
وأضاف سيادته في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، في قاعة أحمد الشقيري، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، يوم الخميس، أن انعقاد المؤتمر على أرض الوطن، وبمشاركة من أبناء شعبنا عبر التواصل المرئي من غزة والقاهرة وبيروت، يؤكد مجددًا تصميمنا على مواصلة المسار الديمقراطي في حركتنا العظيمة، وفتح المجال أمام الشباب والمرأة لتولي مناصب قيادية.
وشدد سيادته على أن حركة "فتح" كانت على الدوام العمود الفقري للمشروع الوطني الفلسطيني، وحاملة راية القرار الوطني المستقل، والحريصة على الحفاظ على هوية شعبنا ونضاله، وأن استنهاضها من خلال ضخ دماء جديدة، يضمن استنهاض الحركة الوطنية الفلسطينية، ويصب في رفعة مشروعنا الوطني ويعظم انجازاته.
وأشار الرئيس إلى أن المؤتمر ينعقد في لحظة مفصلية من تاريخ شعبنا وقضيتنا الوطنية، وفي ظل مخاطر وجودية كبيرة، وتبعات حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة وفي ظل انتهاكات صارخة للقانون الدولي في الضفة الغربية بما فيها القدس، إلى جانب التحديات الإقليمية المتسارعة.
وقال سيادته إن الوضع المأساوي في قطاع غزة، يستوجب تمكين دولة فلسطين من أداء دورها من خلال مؤسساتها السيادية والخدمية، بالتعاون مع الهيئات التنفيذية لمجلس السلام، واللجنة الإدارية الفلسطينية خلال هذه الفترة الانتقالية، دون ازدواجية أو انفصال، مع الحرص على ربط المؤسسات في شقيّ الوطن.
وأضاف الرئيس أن الإرهاب الممنهج والتوسع الاستيطاني المنتشر في الضفة بما فيها القدس الشرقية، يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، ويتطلب محاسبة حكومة الاحتلال، وفرض إجراءات دولية رادعة ضدها فوراً، لوقف جميع إجراءاتها الأحادية، وتوفير حماية دولية لأهلنا في مواجهة هذا الإرهاب المنظم.
💬 التعليقات (0)