أمد/ مقصلة المؤتمر الثامن.. هل يُهندس الإقصاء مستقبل فتح على جثث كوادره الميدانية؟ بقلم: إبراهيم الخطيب تحل التحضيرات للمؤتمر الحركي الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في توقيت بالغ الحساسية من تاريخ القضية الفلسطينية، وبينما يُفترض أن يكون المؤتمر محطة لتجديد الشرعيات وضخ دماء شابة، يتصاعد الجدل حول سياسات "الإقصاء" التي تطال كوادر تاريخية وميدانية وازنة. السياق التاريخي والتنظيمي للمؤتمر الثامن يعتبر المؤتمر العام أعلى سلطة تشريعية وحركية في فتح. وبعد سنوات من التأجيل، يأتي المؤتمر الثامن ليحمل ملفات ثقيلة، تبدأ من خلافة القيادة ولا تنتهي بترتيب البيت الداخلي لمواجهة التحديات السياسية والميدانية. ظاهرة الإقصاء: الأشكال والأدوات يرى مراقبون وكوادر داخل الحركة أن عملية التحضير للمؤتمر تشهد نهجاً استبعادياً يعتمد على عدة أدوات: تغيير المعايير التنظيمية: تعديل شروط العضوية في المؤتمر بما يضمن تمثيلاً موالياً لتيارات معينة على حساب الكوادر التاريخية أو الأطر الحركية المنتخبة (مثل الأقاليم والمكاتب الحركية). الاستبعاد الأمني والسياسي: استخدام التقارير "الكيدية" أو تهم "التجنح" لاستبعاد أسماء لها ثقل ميداني، خاصة تلك التي تتبنى خطاباً نقدياً تجاه أداء اللجنة المركزية أو التنسيق الأمني. التعيين بدلاً من الانتخاب: التوسع في تعيين أعضاء المؤتمر تحت بند "الكفاءات" أو "المستشارين"، مما يقلص حصة الكوادر التي صعدت عبر التدرج التنظيمي الطبيعي. الدوافع وراء سياسة الإقصاء تتعدد القراءات حول الأسباب التي تدفع القيادة الحالية لهذا النهج: صراع الخلافة: الرغبة في هندسة تركيبة المجلس الثوري واللجنة المركزية القادمة بما يضمن انتقالاً سلساً للسلطة وفق رؤية الجناح المهيمن. تثبيت النهج السياسي: استبعاد الكوادر التي قد تضغط باتجاه العودة لخيارات الكفاح الشعبي أو التي تعارض الرؤية السياسية الحالية للسلطة الفلسطينية. الخوف من المعارضة الداخلية: تقليص الأصوات الناقدة داخل المؤتمر لضمان تمرير القرارات بالإجماع وتفادي أي مواجهات ديمقراطية قد تؤدي لتغيير الوجوه القيادية. التداعيات على مستقبل الحركة إن استمرار نهج الإقصاء قد يؤدي إلى نتائج كارثية على "ديمومة" الحركة: تعميق الانقسامات: زيادة حدة التشرذم الداخلي، وقد يؤدي ذلك لظهور تيارات جديدة أو تعزيز "التجنح" الذي تحاول القيادة محاربته. فقدان القاعدة الشعبية: عندما يشعر الكادر الميداني (الذي يمثل صلة الوصل مع الشارع) بالظلم والتهميش، تضعف قدرة الحركة على التعبئة الجماهيرية وفي الانتخابات العامة. الشيخوخة التنظيمية: إقصاء الشباب والكوادر الوسطى الفاعلة يحرم الحركة من التجديد، ويحولها إلى هيكل بيروقراطي يخدم مصالح النخبة فقط. خاتمة: نحو مخرج وطني وحركي إن المؤتمر الثامن يجب أن يكون "مؤتمر وحدة" وليس "مؤتمر إقصاء". إن استعادة فتح لعافيتها تتطلب فتح الأبواب أمام الكوادر كافة، والاحتكام للصندوق واللوائح التنظيمية بعيداً عن التصفية السياسية. فالحركة التي قادت المشروع الوطني لا يمكنها الاستمرار إذا فقدت ديمقراطيتها الداخلية وتخلت عن أبنائها الذين أفنوا حياتهم في سجون الاحتلال وفي ميادين المواجهة.
مهر: تلاسن بين عراقجي وممثل الإمارات في مؤتمر خارجية بريكس
اليوم 77..حرب إيران: صمود التهدئة ومنعطف جديد مع زيارة ترامب لبكين ومفاوضات واشنطن
بمشاركة عباس..انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة "فتح"
الأردن ودول خليجية ترفض تصريحات إيران حول "قواعد قانونية" جديدة لمضيق هرمز
البيت الأبيض: اتفاق بينغ وترامب على عدم امتلاك إيران نووي وبقاء هرمز مفتوح
💬 التعليقات (0)