f 𝕏 W
هل يصبح البيض أقلية؟ قصة الأسطورة التي صنعت جحيم المسلمين في الغرب

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

هل يصبح البيض أقلية؟ قصة الأسطورة التي صنعت جحيم المسلمين في الغرب

لعبت الأخطاء المتعمدة في الاقتباسات والتلاعب بالأرقام دورا محوريا في تحويل الاستبدال العظيم إلى عقيدة سياسية لليمين الغربي.

في 15 مارس/آذار 2019، اقتحم متطرف أبيض يدعى برينتون تارانت، مسجدين في مدينة كرايستشيرش في نيوزيلندا، وفتح النار على المصلين في بث مباشر لمجزرته التي راح ضحيتها 51 مصليا. قام تارانت تزامنا بنشر بيان على الإنترنت عنوانه "الاستبدال العظيم"، شن فيه هجوما لاذعا على المسلمين والهجرة والتعددية الثقافية، محذرا مما أسماه "الإبادة الجماعية للبيض".

شكل الهجوم الإرهابي صدمة عالمية، لاسيما وأنه لفت النظر إلى استشراء العنف اليميني المتطرف المستند إلى نظريات وأفكار تدور حول "مؤامرة كبرى لإبادة البيض واستبدالهم لصالح أعراق أخرى". كما أعاد إلى دائرة الضوء تحديدا نظرية "الاستبدال العظيم"، التي طرحها الكاتب الفرنسي رينو كامو عام 2010، والتي تزعم وجود عملية استبدال مخطط لها تجري في فرنسا للسكان الفرنسيين والأوروبيين لصالح سكان غير أوروبيين، معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى والمغرب العربي، وأنها ستؤدي إلى تحول حضاري تدعمه نخبة سياسية وفكرية وإعلامية مدفوعة برؤى أيديولوجية أو مصالح اقتصادية.

"نظرية الاستبدال العظيم طرحها الفرنسي رينو كامو، وتزعم وجود عملية استبدال مخطط لها تجري في فرنسا للسكان الفرنسيين والأوروبيين"

ورغم أن هذه النظرية بدت هشة أمام الأرقام ومعطيات الواقع، إلا أنها وجدت موطئ قدم لها بين الأحزاب السياسية الشعبوية اليمينية في أوروبا، حيث أصبحت جزءا من الخطاب السياسي لقادة اليمين المتطرف مثل الزعيمة السابقة لحزب الشعب الدنماركي، بيا كيرسغارد، ورئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان، ونائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني، إضافة إلى السياسية الفرنسية مارين لوبان. كما انتشر تأثيرها إلى خارج أوروبا، ولاسيما إلى الولايات المتحدة، وتحولت إلى أحد أسانيد "الإرهاب اليميني المتطرف" الأساسية.

يفسر رينو كامو مفهوم "الاستبدال العظيم" بأنه التغيير الجذري والمفاجئ في التركيبة السكانية الذي تشهده فرنسا وأوروبا منذ الربع الأخير من القرن العشرين، وهو تغيير تزايدت شدته بمرور الوقت، وفق زعمه. ويشير هذا المفهوم إلى عملية "استبدال عرقي" يتم فيها تعويض السكان الأصليين بفيض من المهاجرين، معظمهم من أصول أفريقية وغالبا من المسلمين. لكن كامو يؤكد أن هذا الاستبدال ليس نظرية أو مفهوما مجردا، بل هو "حقيقة غاشمة ومأساة مروعة لاحظها عيانا أثناء سفره في جنوب فرنسا، حيث رأى قرى عمرها آلاف السنين قد تغير سكانها بالكامل".

يزعم كامو أن ما يحدث الآن يختلف تماما عن الهجرات التاريخية؛ فبينما كانت الهجرات السابقة أوروبية ومسيحية وبأعداد محدودة، فإن الموجات الحالية تمثل "تسونامي هجرة" أو "غزوا" نظرا لأعدادها الكبيرة، واختلافاتها الثقافية والدينية التي تجعل الاندماج مستحيلا في نظره.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)