شهدت بلدة سنجل شمال شرق رام الله حالة من التضامن الشعبي الواسع عقب الهجوم الذي شنه مستوطنون على البلدة ومحيطها، وأسفر عن سرقة مئات الأغنام واستشهاد الطفل يوسف كعابنة وإصابة عدد من المواطنين، في اعتداء وصفه الأهالي بأنه “منظم ومخطط له مسبقاً”.
وقال الصحفي محمد غفري من سنجل، في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، إن حملة التبرعات التي أطلقتها البلدية جاءت بشكل سريع وعفوي، لكنها استندت إلى تجربة طويلة من التضامن المجتمعي في البلدة مع ضحايا اعتداءات المستوطنين.
وأوضح غفري أن المستوطنين نفذوا الهجوم منذ ساعات الصباح الباكر، وكانوا على دراية بمواقع الأغنام والمنازل المستهدفة، مشيراً إلى أن “الجيش والشرطة الإسرائيلية كانا شريكين فعليين في عملية السرقة”، وفق تعبيره، بعدما وفر الاحتلال الحماية للمستوطنين ومنع الأهالي من الوصول إلى المناطق المستهدفة.
وأضاف أن المستوطنين تعمدوا استعراض الأغنام المسروقة أمام الأهالي في بلدات سنجل وجلجليا، في محاولة “لقهر المواطنين والمزارعين”، ما دفع أهالي البلدة إلى الرد عبر حملة شعبية واسعة جرى تنظيمها ببث مباشر من أمام بلدية سنجل.
وأشار إلى أن الحملة شهدت تفاعلاً لافتاً من مختلف أنحاء فلسطين، بما في ذلك مساهمات من قطاع غزة والقدس وقرى وبلدات مجاورة مثل ترمسعيا والمغير والمزرعة الشرقية ودير دبوان ورمون، إضافة إلى مشاركة واسعة من المغتربين وأبناء البلدة.
وأكد غفري أن الحملة لم تقتصر على جمع التبرعات، بل رافقها حضور ميداني واسع لشباب البلدة الذين تصدوا للمستوطنين وحاولوا حماية المنازل والأراضي، رغم إطلاق النار وانتشار قوات الاحتلال.
💬 التعليقات (0)