f 𝕏 W
غزة تُساند "سنجل".. حكاية عطاء نبتت من بين الأنقاض

وكالة سند

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

غزة تُساند "سنجل".. حكاية عطاء نبتت من بين الأنقاض

في الوقت الذي تئن فيه غزة من تبعات أشرس حرب إبادة عرفها التاريخ الحديث، خرجت سيدة من غزة لترسم مشهداً مؤثراً يفوق حدود الوصف؛ متبرعة بمبلغ (500 شيكل) لحملة دعم المتضررين من اعتداءات المستوطنين في بلدة "سنجل" شمال رام الله.

في الوقت الذي تئن فيه غزة من تبعات أشرس حرب إبادة عرفها التاريخ الحديث، وفي لحظة يظن فيها العالم أن الجوع والنزوح قد استنزفا قلوب أهلها، خرجت سيدة من غزة لترسم مشهداً مؤثراً يفوق حدود الوصف؛ متبرعة بمبلغ (500 شيكل) لحملة دعم المتضررين من اعتداءات المستوطنين في بلدة "سنجل" شمال رام الله.

السيدة آلاء الزعنون، التي تعيش تفاصيل الموت اليومي البطيء بغزة، لم تمنعها الظروف القاهرة ولا ندرة لقمة العيش من أن تشعر بوجع أخيها الفلسطيني في بلدة "سنجل". هذا التبرع، رغم رمزيته المادية، حمل رسالة سياسية وإنسانية مدوية: "إن الدم الذي ينزف في جبال رام الله هو ذاته الذي يروي رمال غزة، وإن يد الإبادة الواحدة لن تنجح في بتر عروق التلاحم".

وحدة الألم إقرأ أيضاً مستوطنون يهاجمون سنجل وجلجليا شمال رام الله

لم تكن الـ (500 شيكل) التي تبرعت بها مجرد عملة نقدية، بل رأتها "رسالة صمود" تُرسل عبر الأسلاك الشائكة والحواجز، لتخبر أهالي سنجل أن "خيامنا المتهالكة تتسع لآلامكم أيضاً، وأنه رغم ضيق حالنا وصعوبة أوضاعنا القاهرة نشعر بكم".

فحين وضعت هذه السيدة مساهمتها بالحملة، كانت تدرك أن المستوطن الذي يحرق زيتون "سنجل "، ويصادر ممتلكات الفلسطينين هناك ويخربها، هو ذاته الجندي الذي يهدم أحياء غزة، ويدمرها ويحولها إلى ركام. لتسطر هذه السيدة درسا إنسانيا مفاده أن "وحدة الألم" لا تعترف بتقسيمات الاحتلال. ولقد صنعت بتبرعها هذا جسراً وطنياً يتجاوز كل الحدود والعوائق التي يقطع بهال الاحتلال أوصال التواجد الفلسطيني، لتثبت أن الغزيّ الذي فقد بيته وممتلكاته، لا يزال يملك أغلى ما في الوجود: "كرامةً تشع عطاءً، وقلباً لا يحاصره الحصار".

وتأتي هذه الحملة التي نظمتها بلدية سنجل، استجابةً لواقع مرير تعيشه البلدة التي باتت محاصرة بكتل استيطانية تنهش أطرافها. ففي "سنجل"، لا يمر يوم دون أن يوثق الأهالي اعتداءً جديداً؛ حيث بات المستوطنون، بحماية جيش الاحتلال، يمارسون سياسة "الأرض المحروقة".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سند

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)