متابعة قدس الإخبارية: وسط اتهامات متصاعدة بالتفرد والإقصاء ومحاولات إعادة إنتاج السلطة الفلسطينية عبر بوابة “التوريث السياسي”، تنطلق في مدينة رام الله، اليوم الخميس، أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة فتح، في أول انعقاد للمؤتمر منذ نحو عشر سنوات، في ظل حالة غير مسبوقة من الانقسام الداخلي والتذمر التنظيمي.
ويحتضن مقر السلطة الفلسطينية الجلسات الرئيسية للمؤتمر، حيث يتنافس المشاركون على عضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري، وسط تحالفات وكواليس مشحونة بالصراع على النفوذ والتمثيل. ويرى مراقبون أن المؤتمر لا يقتصر على إعادة تشكيل الهيئات القيادية، بل يشكل ساحة مفتوحة لصراع التيارات داخل “فتح”، في ظل اتهامات بقيام دوائر نافذة باحتكار القرار التنظيمي والتحكم بقوائم العضوية وفق اعتبارات الولاء السياسي لا الكفاءة التنظيمية.
وتواجه التحضيرات الخاصة بالمؤتمر موجة غضب داخلية، مع تصاعد شكاوى كوادر الحركة من غياب الشفافية والمعايير الواضحة لاختيار الأعضاء، إلى جانب اتهامات بإقصاء شخصيات فاعلة وتهميش تمثيل قطاع غزة.
وعكست تركيبة المؤتمر تغليب مراكز النفوذ في الضفة الغربية والخارج، على حساب كوادر قطاع غزة الذين صمدوا خلال الحرب الأخيرة على غزة، ما عمّق حالة الاحتقان داخل الأطر التنظيمية للحركة.
وقال المصدر إن الصراع الأبرز داخل المؤتمر يتمحور حول عضوية اللجنة المركزية المقبلة، في وقت تتداول فيه الحركة أسماء مرشحين يحظون بدعم مباشر من الرئيس محمود عباس وشخصيات نافذة داخل الحركة، مقابل تراجع فرص شخصيات أخرى، بالتزامن مع جدل واسع بشأن احتساب شخصيات مقيمة خارج قطاع غزة ضمن حصته التنظيمية.
وتضم عضوية اللجنة المركزية إلى جانب الرئيس عباس 19 عضوًا، من بينهم خمسة محسوبون على قطاع غزة، لا يوجد داخل القطاع منهم سوى أحمد حلس، فيما يقيم الأربعة الآخرون في الضفة الغربية، وهم: صبري صيدم، إسماعيل جبر، روحي فتوح، وناصر القدوة. إلا أن القدوة غادر الضفة الغربية مؤخرًا وأعلن مقاطعته للمؤتمر.
💬 التعليقات (0)