أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد سلسلة لقاءات لمدة أيام في تل أبيب مع رئيس حكومة دولة الكيان الاحلالي نتنياهو، أعلن ممثل مجلس ترامب للسلام، نيكولاي ملادينوف بشكل رسمي الذهاب نحو البدء بتنفيذ بعض من عناصر خطة ترامب بثوب جديد من طرف واحد، بعيدا عن منطق قرار مجلس الأمن 2803.
إعلان ملادينوف بعد لقاءات تل أبيب، يمثل إنهاء مرحلة انتظار موقف حماس والفصائل، وتركها تعيش في دائرة التعليق على ما سيكون من خطوات لم تعد نظرية، أو محل نقاش، وهو إنهاء لفترة الانتظار لما قدمه لهم في أبريل ومايو من ورقة ومقترحات، ما يمثل اختراقا أمنيا قبل أن يكون سياسيا لليوم التالي لقطاع غزة.
إعلان ملادينوف الثاني، وضع قضية سلاح حماس باعتبارها القضية المركزية، وعدم قيامها بتسليم طوعي لسلاحها سيذهب للبدء في خطوات منفردة، سواء ما يتعلق بدخول لجنة غزة أو الشرطة، ما يشير أن قطاع غزة سيدخل مرحلة تقاسم حياتي وفق البعد الأمني، وأن تصنيف أهل القطاع مرتبط بذلك العنصر الجديد.
بالتزامن مع إعلان ملادينوف الثاني، نشر الإعلام العبري، وموقع أمريكي بأن إعادة الإعمار سيبدأ من المنطقة الصفراء في قطاع غزة تنطلق من رفح كنموذج، بدعم إماراتي كامل، رغم الحديث عن قيام حماس بتهديد مقاولين غزيين، لكن ذلك لم يؤد إلى وقف مخطط التنفيذ، وبدأ نشر أسماء الشركات والمقاولين المراد منهم العمل على تنفيذ "النموذج الرفحي" للتعافي المبكر.
المخطط الأمريكي الملادينوفي الجديد، هو نسخة إنجليزية لمشروع حكومة نتنياهو، لن يقف كثيرا أمام حديث حماس وتحالفها بأنه يمثل خرق فاضح لقرار مجلس الأمن وخطة ترامب، فذلك لم يعد له رصيد كاف للتأثير سوى على بعض من لا يدفع يوميا ثمنا مختلفا عما دفع سابقا.
الذهاب لتنفيذ خطة بدء الإعمار من المنطقة الصفراء، إعلان رسمي بالموافقة على الرؤية الإسرائيلية الخاصة بربط قضية الإعمار بالمسألة الأمنية، وليس بقضية نزع السلاح، ما يؤدي بأنها صاحبة اليد العليا ليس في القضايا الأمنية ولكن فيما يتعلق بإعادة الإعمار، وهو ما يرسخ بشكل عملي أنها صاحبة السلطة الفعلية فيما يتعلق بالحياة العامة وليس في جوانب منها.
💬 التعليقات (0)