f 𝕏 W
اتفاق بين بغداد وأربيل على أتمتة المنافذ الحدودية بنظام 'أسيكودا' الأممي

جريدة القدس

سياسة منذ 50 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

اتفاق بين بغداد وأربيل على أتمتة المنافذ الحدودية بنظام 'أسيكودا' الأممي

تتجه الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان نحو مرحلة جديدة من التنسيق الاقتصادي عبر اتفاق أولي يقضي بتوحيد إدارة المنافذ الحدودية إلكترونياً. ويهدف هذا التحول إلى اعتماد نظام 'أسيكودا' العالمي في غضون أربعة أشهر، سعياً لضبط حركة التجارة وتقليل نسب التهرب الضريبي التي عانت منها الموازنة العامة لسنوات طويلة. وتأتي هذه الخطوة لإنهاء التباين في الإجراءات الجمركية بين المركز والإقليم وتوحيد المعايير المتبعة في كافة المنافذ.

ويُعد نظام 'أسيكودا' أو 'النظام الآلي لبيانات الجمارك' تقنية متطورة أشرف على تطويرها مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، وهي مطبقة حالياً في أكثر من مئة دولة. يعمل النظام على استبدال كافة المعاملات الورقية التقليدية بإجراءات رقمية شاملة تبدأ من لحظة دخول الشاحنات وحتى دفع الرسوم النهائية. كما يوفر النظام قاعدة بيانات دقيقة تتيح للسلطات مراقبة حركة الاستيراد والتصدير لحظة بلحظة وبشفافية عالية.

وتسعى بغداد من خلال هذا المشروع إلى معالجة الثغرات الناتجة عن الإجراءات اليدوية الجزئية التي تؤدي إلى تفاوت الرسوم بين منفذ وآخر، مما يخلق حالة من عدم الاستقرار في السوق. ويتيح النظام الجديد احتساب الرسوم الجمركية تلقائياً بناءً على نوع البضاعة ومنشئها، ما يقلل من التدخل البشري وفرص الفساد المالي. كما يربط النظام كافة المنافذ الحدودية بشبكة إلكترونية موحدة تضمن تدفق المعلومات بسلاسة بين الجهات الرقابية.

وعلى الرغم من الفوائد التنظيمية، إلا أن حكومة إقليم كردستان أبدت في أوقات سابقة تحفظات تتعلق بمدى تأثير هذا الربط على استقلاليتها المالية والإدارية. فالمنافذ الحدودية تشكل شريان حياة اقتصادياً للإقليم، وهناك مخاوف من أن يؤدي الدمج الكامل مع النظام الاتحادي إلى تقييد صلاحيات الإقليم في إدارة موارده المحلية. ومع ذلك، يبدو أن الاتفاق الأخير يمثل حلاً وسطاً لتجاوز الخلافات الفنية والمالية العالقة بين الطرفين.

من جانب آخر، حذر قطاع الأعمال والتجارة من التبعات الاقتصادية المباشرة لهذا القرار على المستهلك العراقي. وصرح رئيس غرفة تجارة أربيل، كيلان حاجي سعيد، لمصادر إعلامية بأن تطبيق نظام 'أسيكودا' بالتزامن مع التعرفة الجمركية الجديدة سيؤدي حتماً إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية في الأسواق. ويرى تجار أن زيادة الرقابة والرسوم قد تنعكس بشكل مباشر على تكلفة المعيشة، مما يتطلب توازناً بين الضبط الجمركي وحماية القوة الشرائية للمواطنين.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)