نظم مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية حريات لقاء بعنوان “حرية الحركة والتنقل والسفر”، لبحث سبل التصدي للسياسات الإسرائيلية التي تقيد حركة الفلسطينيين، وذلك في ظل المعاناة اليومية التي يتكبدها المواطنون والمسافرون الفلسطينيون وما يترتب عليها من تداعيات خطيرة على حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والمدنية.
وقال مدير المركز حلمي الأعرج إن الاحتلال الإسرائيلي ينتهج سياسة ممنهجة تهدف إلى تضييق الخناق على الفلسطينيين وفرض العقوبات الجماعية عليهم، من خلال تقطيع أوصال الضفة الغربية وتحويلها إلى “معازل وكنتونات” عبر مئات الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية والكتل الإسمنتية.
وأوضح الأعرج في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن هذه الإجراءات لا تقتصر على تقييد حرية الحركة والتنقل فقط، بل تمتد لتطال حقوقا أساسية أخرى، من بينها الحق في العمل والعلاج والتعليم والعبادة والتواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن هذه السياسات تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي واتفاقيات حقوق الإنسان، وعلى رأسها اتفاقية جنيف الرابعة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وأضاف أن الاحتلال “يضرب بعرض الحائط” الاتفاقيات الدولية التي تكفل حماية المدنيين الواقعين تحت الاحتلال، مؤكدا أن ما يجري في الضفة الغربية يمثل سياسة عقاب جماعي تستهدف فرض السيطرة الكاملة على الأرض الفلسطينية.
وأشار الأعرج إلى أن الفلسطينيين يبدعون يوميا في إيجاد حلول بديلة للتغلب على الحواجز والإغلاقات، إلا أن ذلك لا يعفي المجتمع الدولي من مسؤولياته تجاه ما يتعرض له الفلسطينيون من انتهاكات ممنهجة.
ورحب الأعرج بقرار الاتحاد الأوروبي الأخير بملاحقة عدد من المستوطنين والكيانات الاستيطانية المتورطة في الاعتداءات على الفلسطينيين، معتبرا أن هذه الخطوة “مهمة لكنها غير كافية”، داعيا إلى البناء عليها من خلال فرض المزيد من العقوبات ومحاسبة الاحتلال على جرائمه.
💬 التعليقات (0)