f 𝕏 W
"فتح" بين الطلقة الأولى.. والرصاصة الأخيرة!

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

"فتح" بين الطلقة الأولى.. والرصاصة الأخيرة!

الخميس 14 مايو 2026 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

أقل الكلامتذهب "فتح" اليوم إلى مؤتمرها الثامن، وسط تحدياتٍ وجوديةٍ غير مسبوقة، تملي على المؤتمرين واجباتٍ من جنس التحديات، فالسباق اليوم على المغارم لا المغانم، وأمام الطامحين والطامعين، والمؤلفة قلوبهم وجيوبهم، مهمات كبرى، لا تنفع معها الشعارات ولا بلاغة الوعود، والتصريحات، فاختبارها لن يتجاوز الأيام المعدودات، عندما يجد الخارجون من صناديق الاقتراع أنفسهم أمام تلالٍ من المهمات والمسؤوليات، والأسئلة المعلقة بلا إجابات.صون كرامة أسر الشهداء والجرحى والأسرى، وانتشالهم من غائلة الجوع والعوز وشظف العيش، ومساعدة الناس في المخيمات وفي القرى والبلدات التي تنهشها مخالب الاستيطان في الضفة، والاستجابة لهموم الناس وأوجاعهم في غزة، ينبغي أن تتصدر برامج المتنافسين على خدمة شعبهم، فلا قيمة لأية شعاراتٍ إنْ لم تقترن بالأفعال؛ فالحياة أقوى سلاحٍ في مواجهة عدوّ يمارس الإبادة والتهجير، وتقويض أُسس الدولة، بفرض وقائع قاسيةٍ تخلق بيئةً طاردة، تُفرغ الأرض من أصحابها."فتح" اليوم أكثر ما تكون بحاجة إلى من يمتلكون الرؤية الثاقبة والبصيرة الشوافة، فليس الهدف من عقد المؤتمر استبدال أسماء بأسماء، بل هو محطةٌ للتقييم والتقويم، وسد الشقوق التي في السطوح، وضخ دماء جديدة في شرايين الحركة الطاعنة في النضال، ما يجعلها قادرة على مواصلة الركض على درب الرواد الأوائل، الذين حملوها على أكتافهم في بواكير انطلاقتها.لا يمكن لـ"فتح" أن تستعيد دورها دون أن يكون المؤتمر الثامن منطلقاً لوحدة وطنية شاملة، تنهي الانقسام، وتؤسس لشراكة حقيقية تفرد فيها الحركة حطتها، لكي ينال الكل الوطني شرف الإمساك بطرفها لحمل حجر منظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.يجب و بالإمكان أن تبادر "فتح"، بوصفها قاطرة النضال ومعقد الآمال، للعمل على تعويض النقص واستدراك الفوات؛ عبر إجراء المراجعات، وتصويب المسارات، وتقويم اعوجاج السياسات، واستعادة الثقة المتآكلة بهيئات الحركة ومؤسساتها، ومعالجة ما شجر بين رفاق الدرب من خلافات، فلا يكفي أن تكون "فتح" صاحبة الطلقة الأولى، بل أن تكون درعاً تدرأ عن شعبها الرصاصة الأخيرة.

"فتح" بين الطلقة الأولى.. والرصاصة الأخيرة!

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)