أعلنت القوات المسلحة الملكية المغربية، يوم الأربعاء، عن تمكن فرق البحث والإنقاذ من العثور على جثة جندية أمريكية كانت قد فُقدت آثارها منذ مطلع شهر مايو الجاري. وجاء هذا الإعلان بعد عمليات تمشيط واسعة النطاق شاركت فيها وحدات برية وجوية وبحرية متخصصة في المناطق الجنوبية للمملكة.
وأوضحت مصادر رسمية أن الجندية كانت تشارك في مناورات 'الأسد الإفريقي' العسكرية المشتركة، وهي أضخم تدريبات عسكرية تشهدها القارة السمراء سنوياً. وقد جرى تحديد موقع الجثة في منطقة وعرة تتسم بالمنحدرات الصخرية القاسية في منطقة كاب درعة التابعة لإقليم طانطان.
من جهتها، أكدت القيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) هوية الجندية، مشيرة إلى أنها العريف ماريا كولينجتون، التي انقطع الاتصال بها خلال تنفيذ مهام تدريبية ميدانية. وأعربت القيادة في بيان رسمي عن تعازيها الحارة لعائلة الفقيدة، مثمنة في الوقت ذاته الجهود الجبارة التي بذلها الجانب المغربي في عمليات البحث.
وذكرت المصادر أن عملية انتشال الجثمان استوجبت تنسيقاً دقيقاً بين القوات المغربية ونظيرتها الأمريكية نظراً لطبيعة التضاريس الصعبة في موقع العثور عليها. وقد تم استخدام مروحيات عسكرية مجهزة لنقل الجثمان من المنحدر الصخري إلى المرافق الطبية المختصة في المنطقة.
وعقب عملية الانتشال، نُقل جثمان الجندية إلى مستشفى مولاي الحسن العسكري بمدينة كلميم، حيث تُجرى الإجراءات الطبية والقانونية المعتادة في مثل هذه الحالات. ومن المقرر أن يتم ترحيل الجثمان إلى الولايات المتحدة الأمريكية فور انتهاء الترتيبات الرسمية والتنسيق الدبلوماسي بين البلدين.
وتشير التحقيقات الأولية والمعطيات الميدانية المتوفرة حتى الآن إلى أن الحادث وقع بشكل عرضي تماماً نتيجة السقوط من مرتفع صخي. واستبعدت المصادر العسكرية وجود أي شبهة لعمل عدائي أو إرهابي استهدف القوات المشاركة في المناورات، مؤكدة أن سلامة المشاركين تظل أولوية قصوى.
💬 التعليقات (0)