بأدوات بسيطة وجهود فردية، واصل أفراد من عائلة خلة الفلسطينية، في 12 مايو/أيار 2026، البحث بين أنقاض منزلهم المدمر في منطقة جباليا النزلة شمال قطاع غزة، حيث انتشلوا رفات ضحيتين بقيتا عالقتين تحت الركام منذ استهداف المنزل خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في ديسمبر/كانون الأول 2023.
كان المنزل المكون من خمسة طوابق يؤوي أفراداً من العائلة قبل أن يتحول إلى كتلة من الركام، لتبقى تحته رفات عشرات الضحايا الذين تعذر الوصول إليهم طوال أكثر من عامين ونصف، في ظل غياب المعدات الثقيلة وصعوبة العمل وسط الدمار الواسع وانهيار البنى التحتية.
وتقول العائلة إن رفات أكثر من 25 شخصاً يُعتقد أنها ما زالت محاصرة تحت الأنقاض، فيما تستمر محاولات الانتشال بإمكانات محدودة، تعتمد على الأيدي والأدوات البدائية، رغم خطورة انهيار أجزاء إضافية من المبنى المدمر أثناء البحث.
وتجسد مأساة عائلة خلة واحدة من أكثر صور الفقد قسوة في قطاع غزة، حيث لا تنتهي آثار القصف بتوقف الانفجارات، بل تمتد إلى سنوات من الانتظار والبحث عن الضحايا، ومحاولة منحهم قبوراً معلومة ووداعاً يليق بكرامتهم الإنسانية.
وبين الركام والغبار، يختلط الألم بالإصرار. فكل قطعة يتم رفعها من تحت الأنقاض تحمل احتمال العثور على مفقود جديد، وكل عملية انتشال تعيد للعائلة جزءاً من الحقيقة، لكنها تفتح في الوقت ذاته جرحاً جديداً لم يلتئم منذ ديسمبر/كانون الأول 2023.
تعليق الصورة: أفراد من عائلة خلة الفلسطينية ينتشلون رفات ضحيتين من تحت أنقاض منزلهم المدمر في منطقة جباليا النزلة شمال قطاع غزة، في 12 مايو/أيار 2026، بعد أكثر من عامين ونصف من استهداف المنزل خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية. ولا تزال رفات أكثر من 25 شخصاً يُعتقد أنها عالقة تحت الركام. تصوير: عمر أشتوي
💬 التعليقات (0)