عضوية اللجنة المركزية لحركة فتح تعني تاريخياً وسياسياً قيادة أعلى سلطة تنفيذية للحركة التي هي مطبخ القرار الأول المسؤول عن رسم سياسات الحركة وتوجيه علاقاتها الوطنية والدولية والمسؤولة عن صنع القرار السياسي العسكري والتنظيمي ليس فقط لحركة فتح بل للكل الفلسطيني انطلاقا من كون الحركة العمود الفقري لمنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية وللمشروع الوطني برمته.
ومن هذا المنطلق فإن عضوية اللجنة المركزية مهمة نضالية لحركة تحرر وطني، وهذه المهمة لا تتأتى بمجرد ارتداء اللباس العسكري (الكاكي) أو رفع شارة النصر أو التقاط الصور وخلف المرشح صورة القائد "أبو عمار"، أو استئجار بعض السحيجة والمصفقين ليهتفوا له بأنه قائد بحجم الوطن أو لأنك تملك المال وابن فلان أو علان الخ بل يجب أن يمتلك المرشح رؤية استراتيجية لمواجهة العدو وما يمارسه من اعتداءات يومية على المواطنين والأسرى، ومشاريع الاستيطان والضم، وأن يكون قريباً من المواطنين، ويشعر بمعاناتهم، لا سيما في قطاع غزة ومخيمات وقرى الضفة الغربية. لكن هذه المهام والمسؤوليات، للأسف، غائبة لدى أغلب المرشحين في المؤتمر.
وعليه ،نقول لبعض الذين يتصارعون في المؤتمر الثامن لحركة فتح للوصول إلى اللجنة المركزية، أو لتجديد عضويتهم طمعاً بالامتيازات المالية التي يوفرها المنصب، أو سعياً للشهرة والمكانة الاجتماعية أولتبييض صفحتهم، أو لحمايتهم من المحاسبة على ما جنته أيديهم من فساد وإفساد: إن الموقع لا يصنع قائداً، ولا يعطي قيمة لأحد ولن يحمي مطولا من المحاسبة، بل الشخص هو الذي يعطي قيمة للموقع والمنصب.
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت
💬 التعليقات (0)