أكد رئيس الهيئة الوطنية للاعتماد والجودة والنوعية لمؤسسات التعليم العالي الفلسطينية، معمر شتيوي، أن وزارة التربية والتعليم العالي تعمل على تعزيز جودة التعليم العالي من خلال برامج تدريبية متقدمة تستهدف الكادر الأكاديمي في الجامعات والكليات الفلسطينية، وتركز على تطوير مهارات التدريس والبحث العلمي والابتكار والتحول الرقمي واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية.
وقال شتيوي، خلال حوار عبر تلفزيون "فلسطين" الرسمي تابعته "وكالة قدس نت للأنباء"، إن الكادر الأكاديمي يمثل “أهم معيار من معايير الجودة الأساسية”، موضحاً أن امتلاك المؤهلات العلمية وحده لا يكفي، بل يحتاج الأكاديميون إلى تطوير مستمر في مهارات التدريس، وأساليب التعليم الحديثة، والبحث والنشر العلمي، إلى جانب مواكبة التطورات العالمية في الذكاء الاصطناعي وتقنيات التعليم والتعلم.
وأضاف أن البرنامج التدريبي الجديد يركز في محاوره الرئيسية على الكادر العامل في مؤسسات التعليم العالي كافة، ويبدأ بتدريبات على ثلاثة مستويات في الضفة الغربية، مع مراعاة التوزيع الجغرافي للمؤسسات، قبل الانتقال لاحقاً إلى مستوى كل مؤسسة تعليم عالٍ، ليصبح جزءاً من استراتيجية وطنية دائمة ومستمرة للتدريب والتطوير.
وأوضح شتيوي أن التدريبات ستستمر على مدار أشهر، بهدف الوصول إلى جميع العاملين في المجالين التعليمي والأكاديمي داخل مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى ستشمل تدريب نحو 200 شخص، ليكونوا لاحقاً مدربين معتمدين داخل مؤسساتهم، بما يضمن استدامة البرنامج وتوسيع أثره.
وفي ما يتعلق بأهمية الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي، بيّن شتيوي أن الهيئة، انطلاقاً من دورها في نشر ثقافة الجودة ومتابعتها وتطويرها، تركز على تمكين الكادر الأكاديمي من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم والتقييم والبحث العلمي، إضافة إلى توظيفها في الجوانب الإدارية والتخطيط والتحضير للمحاضرات والحصص الدراسية.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي بات من أبرز الاحتياجات الضرورية في العمل الأكاديمي، لما يوفره من أدوات وتقنيات وبرامج تساعد في تحسين جودة التعليم، وتطوير أساليب التقييم، وتعزيز قدرة الباحثين والأكاديميين على مواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية المتسارعة.
💬 التعليقات (0)