f 𝕏 W
أطفال بلا ذنب: سودانيات يكسرن حاجز الصمت ويحتفظن بمواليد الاغتصاب الجماعي

جريدة القدس

سياسة منذ 44 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

أطفال بلا ذنب: سودانيات يكسرن حاجز الصمت ويحتفظن بمواليد الاغتصاب الجماعي

في قلب المأساة السودانية، تبرز قصص نساء مثل نسمة التي تبلغ من العمر 26 عاماً، والتي قررت الاحتفاظ بطفلها 'ياسر' رغم أنه نتاج جريمة اغتصاب جماعي مروعة. تروي نسمة كيف اعترض مقاتلون من قوات الدعم السريع حافلتها في الخرطوم بحري، حيث قاموا بفصل النساء عن الرجال والاعتداء عليهن بوحشية أفقدتها الوعي حتى صباح اليوم التالي.

يعد ياسر واحداً من آلاف الأطفال الذين وُلدوا في ظروف مشابهة خلال سنوات الحرب الثلاث التي مزقت السودان. وتؤكد تقارير دولية أن الاغتصاب لم يكن مجرد حوادث فردية، بل استُخدم كأداة ممنهجة للهيمنة وتدمير النسيج الاجتماعي وتغيير التركيبة السكانية في مناطق النزاع، لا سيما في العاصمة وإقليم دارفور.

وصفت ريم السالم، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد المرأة، هذه الممارسات بأنها ترقى إلى مستوى 'الإبادة الجماعية'. وأوضحت أن الهدف من هذه الجرائم هو كسر إرادة المجتمعات المحلية وإذلالها عبر استهداف أجساد النساء والفتيات بشكل مباشر ومتكرر.

في بلدة 'طويلة' بدارفور، تعيش حياة (20 عاماً) تجربة مماثلة بعد تعرضها للاعتداء أثناء فرارها من مخيم زمزم للنازحين. تقول حياة وهي تهدهد رضيعها إنها تتمنى له مستقبلاً أفضل بعيداً عن ويلات الحرب التي عاشتها، مؤكدة على حق هؤلاء الأطفال في حياة كريمة رغم الظروف القاسية التي أحاطت بقدومهم.

تشير وزيرة الدولة للشؤون الاجتماعية، سليمة إسحاق الخليفة، إلى أن الأرقام المعلنة لا تعكس الواقع الحقيقي لبشاعة الموقف. فمعظم الضحايا يفضلن الصمت خوفاً من 'وصمة العار' التي يفرضها المجتمع المحافظ، مما يؤدي إلى غياب التوثيق الرسمي لعدد كبير من حالات الولادة أو الإجهاض غير الآمن.

من جانبها، كشفت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، دينيس براون، عن وجود مئات الفتيات الحوامل في بلدة واحدة بدارفور نتيجة الاغتصاب. وأبدت براون قلقها البالغ من عدم توجه هؤلاء الفتيات إلى العيادات الطبية، مما يعرض حياتهن وحياة أجنتهن لمخاطر صحية ونفسية جسيمة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)