قدّم الائتلاف الإسرائيلي الحاكم، مساء الأربعاء 13 مايو/أيار 2026، مشروع قانون لحل الكنيست الـ25 والتوجه إلى انتخابات مبكرة، في خطوة تعكس انتقال الأزمة داخل حكومة بنيامين نتنياهو من مرحلة التهديد السياسي إلى مسار تشريعي رسمي.
وجاء مشروع القانون بمبادرة من رئيس الائتلاف أوفير كاتس، عضو الكنيست عن الليكود، وبالتنسيق مع رؤساء كتل الائتلاف، على أن يُحدَّد موعد الانتخابات خلال مداولات لجنة الكنيست، وفق نص المقترح. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الخطوة تهدف إلى منح نتنياهو والليكود السيطرة على مسار حل الكنيست وتوقيت الانتخابات، بدلاً من ترك المبادرة بيد المعارضة.
وتأتي الخطوة على خلفية تفاقم الخلاف بين نتنياهو والأحزاب الحريدية بشأن قانون إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية، بعدما أعلن زعيم حزب “ديغل هتوراه” الحاخام دوف لاندو فقدان الثقة بنتنياهو والدفع نحو حل الكنيست. وكان نتنياهو قد أبلغ الأحزاب الحريدية بأن تمرير قانون الإعفاء بصيغته الحالية غير ممكن في هذه المرحلة، ما أثار غضبها وفتح الباب أمام تهديدات بإسقاط الحكومة.
ومن المقرر أن يُطرح مشروع القانون للتصويت الأسبوع المقبل، إذ أوضحت تقارير إسرائيلية أن التصويت التمهيدي لا يمكن أن يجري، عملياً، قبل الأسبوع المقبل، وأن تمرير القانون نهائياً يتطلب المرور باللجان والقراءات البرلمانية اللازمة. وبحسب شرح معهد الديمقراطية الإسرائيلي، فإن قانون حل الكنيست يحتاج في قراءته الثالثة إلى تأييد 61 عضواً على الأقل، وأن موعد الانتخابات يُدرج عادة في القانون نفسه، على ألا يتجاوز خمسة أشهر من تاريخ إقراره النهائي.
ورغم أن الانتخابات الإسرائيلية كانت مقررة في موعدها القانوني الأقصى في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، فإن تقارير إسرائيلية تشير إلى أن نتنياهو يفضّل تقديمها إلى سبتمبر/أيلول، لتجنب إجرائها بالتزامن مع الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وهي ذكرى حساسة سياسياً وأمنياً بالنسبة لحكومته.
ولا تبدو أزمة قانون التجنيد وحدها سبب الدفع نحو الانتخابات المبكرة. فنتنياهو بدأ، بحسب i24NEWS، مشاورات لترتيب قوائم اليمين قبل أي اقتراع محتمل، وتركزت المداولات على مستقبل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وحزب “الصهيونية الدينية”، وسط بحث سيناريوهات تشمل دمج شخصيات من الحزب داخل قائمة الليكود أو دفعه إلى تحالفات يمينية تمنع ضياع الأصوات تحت نسبة الحسم.
💬 التعليقات (0)