يبرز سعر الفائدة الحقيقي في إسرائيل كحالة استثنائية ضمن المنظومة الاقتصادية الغربية، حيث يسجل مستويات هي الأعلى بفارق كبير عند المقارنة بدول الغرب، رغم انخفاض معدلات التضخم نسبياً. فبينما يستقر سعر الفائدة الاسمي لبنك إسرائيل عند 4%، فإن القيمة الحقيقية للفائدة (التي تحتسب بعد خصم معدل التضخم) تضعه في صدارة الدول المتبعة لسياسات نقدية متشددة.
أرقام ومقارنات: الفائدة الحقيقية في مواجهة العالم
وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي، يُتوقع أن يصل التضخم في إسرائيل إلى 2.3% بحلول عام 2026، مما يجعل سعر الفائدة الحقيقي حالياً بحدود 1.7%. وتكشف المقارنات الدولية عن حجم الفجوة؛ إذ لا يتجاوز هذا المؤشر 0.5% في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بينما يهبط إلى مستويات سالبة في كندا واليابان والاتحاد الأوروبي.
دوافع التشدد النقدي: الحرب وعجز الموازنة
يعزو خبراء اقتصاديون إصرار "بنك إسرائيل" على إبقاء الفائدة مرتفعة إلى عدة مخاوف بنيوية وأمنية، أبرزها:
مخاطر التضخم المستقبلي: القلق من ارتدادات الحرب التي تسببت في مشاكل سلاسل التوريد، وقيود الاستيراد، ونقص الأيدي العاملة، مما يضغط باتجاه رفع الأجور.
💬 التعليقات (0)