f 𝕏 W
جرح غزة المتجدد..  الاحتلال يطفئ منارة الشوق لبيت الله الحرام في قلوب حجاج غزة للعام الثالث توالياً

فلسطين الان

سياسة منذ 49 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

جرح غزة المتجدد.. الاحتلال يطفئ منارة الشوق لبيت الله الحرام في قلوب حجاج غزة للعام الثالث توالياً

يجلس الستيني أبو محمد السيد داخل خيمته المهترئة في مخيم النصيرات، محاطاً بأمل كبله النزوح القسري من شمال قطاع غزة، تتقاذفه هموم حرب الإبادة الجماعية وجرح الحرمان المتجدد من أداء فريضة الحج إلى المملكة

📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب

يجلس الستيني أبو محمد السيد داخل خيمته المهترئة في مخيم النصيرات، محاطاً بأمل كبله النزوح القسري من شمال قطاع غزة، تتقاذفه هموم حرب الإبادة الجماعية وجرح الحرمان المتجدد من أداء فريضة الحج إلى المملكة العربية السعودية. كانت عين تترقب هدير الطائرات التي تقلع بالحجاج، وعين أخرى تبكي حُلماً تبخر عند بوابات معبر رفح المغلق.

منذ ثلاثة أعوام، يلوذ أبو محمد بالصبر والصلوات، منتظراً انفراجة تفتح له باب السفر نحو المشاعر المقدسة. لقد كانت قوافل الغزيين تملأ الدنيا تلبية وتكبيراً، واليوم تبدلت التلبية بآهات الفقد والحصار المرير، الذي لا يسمح للمواطنين بالعبور إلا بأعداد ضئيلة لا تتجاوز الخمسين شخصاً يومياً، وجميعهم من الحالات المرضية الحرجة.

لم تكن جدران الخيمة لتمنع أبا محمد من تذكر تفاصيل رحلته التي خطط لها طويلاً، ووفر من قوت عياله ليبلغ عتبات بيت الله الحرام وصعيد عرفات. يعتصر قلبه ألماً وهو يرى بقية حجاج العالم يستعدون للموسم الإيماني، بينما ينحصر واقعه بين البحث عن شربة ماء نظيفة والخوف من غارة إسرائيلية غادرة تنسف ما تبقى من آمال. أخبار ذات صلة الاحتلال يستولي على مركبة خلال اقتحامه قرية المغير برام الله الاحتلال هاجم 101 منطقة في لبنان وحزب الله رد بـ56 هجوما قبل وقف إطلاق النار

يشتاق هذا المسن النازح الذي قابل مراسل "فلسطين الآن"، لزيارة المسجد الحرام، ومسجد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والوقوف باحترام وشوق أمام قبر الرسول الأكرم ليبلغه سلام أرض الرباط وسكانها المكلومين. يرى أن حرمان الاحتلال المتواصل لهم لا يمثل استهدافاً لحقهم في التنقل فحسب، بل يمتد ليكون حرباً مباشرة على مشاعرهم الدينية وعقيدتهم الإسلامية.

يمسح أبو محمد دموعاً انحدرت على لحية خطّها الشيب، متسائلاً بمرارة عن ذنب آلاف الغزيين الذين تموت أجسادهم في الخيام قبل أن تحلق أرواحهم في رحاب مكة والمدينة. تنقضي الأيام، ويبقى الحلم معلقاً بين ثنايا السماء، بانتظار موسم يأتي بالخلاص ويكسر طوق الظلم الذي ضربه الاحتلال حول قطاع غزة.

وفي زاوية أخرى من الألم، داخل منزل متهالك كادت جدرانه المتصدعة أن تنهار بفعل القصف المستمر في مخيم البريج، يجلس حاج مسن متمسكاً بأمل واهن لا يزال ينبض في صدره المثقل بالسنين. يحمل الرجل بين يديه المرتجفتين ثوب الإحرام الأبيض، يقلبه بعناية فائقة، وكأنه يلامس به أستار الكعبة الشريفة التي حرم من الوصول إليها بفعل الإغلاق والحصار.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من فلسطين الان

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)