f 𝕏 W
أطفال غزة في عتمة الحصار: فقدان البصر يطارد الآلاف وسط شلل المنظومة الطبية

جريدة القدس

سياسة منذ 55 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

أطفال غزة في عتمة الحصار: فقدان البصر يطارد الآلاف وسط شلل المنظومة الطبية

تسببت الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة في إطفاء وهج البصر لدى آلاف الضحايا، ومن بينهم الطفل البراء الذي بات يعيش في عتمة كاملة جراء القصف المتواصل. لم يعد البراء قادراً على الحركة إلا بمساعدة والدته، حيث تخفي عيناه المفتوحتان واقعاً مريراً من الظلام الذي سكن حياته فجأة، ليتحول من طفل يرى النور إلى ضحية جديدة لآلة الحرب.

وتصف والدة البراء معاناتها بكلمات تعجز عن وصف الوجع، حيث تسعى جاهدة لتعليم طفلها كيفية التعامل مع عالم لم يعد يراه، في رحلة تبدو كل خطوة فيها أثقل من سابقتها. ورغم أن التشخيص الطبي أكد إصابة الطفل بتلف كامل في الشبكية، إلا أن عائلته لا تزال تتمسك بأمل الحصول على فرصة علاجية في الخارج لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وأفادت مصادر بأن فقدان البصر في قطاع غزة يتخذ أبعاداً مأساوية تتجاوز الإصابة الجسدية، إذ يصطدم المصابون بواقع طبي منهار وشح شديد في الإمكانات الجراحية. وتتضاءل فرص استعادة الإبصار يوماً بعد يوم بفعل التأخير المتعمد في السماح للمرضى بمغادرة القطاع، بالإضافة إلى انعدام الأدوية اللازمة للتعامل مع الحالات المعقدة.

ووثقت تقارير طبية معاناة الكوادر الصحية التي تعمل في ظروف قاسية جداً، حيث تفتقر المستشفيات إلى الأدوات الجراحية الأساسية والمستهلكات الطبية الضرورية. وأكد أطباء ميدانيون أن الحصول على أبسط المستلزمات مثل الخيوط الجراحية والعدسات أصبح مهمة مضنية، مما يحد من قدرة الفرق الطبية على إنقاذ مئات المصابين.

وفي سياق متصل، تشير بيانات جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى أزمة حادة في الإجلاء الطبي، حيث لم يتمكن سوى 700 مريض من مغادرة القطاع منذ مطلع فبراير الماضي. وفي المقابل، لا يزال أكثر من 18 ألف جريح ومريض ينتظرون دورهم في قوائم الإجلاء، وسط قيود إسرائيلية مشددة تمنعهم من الوصول إلى الرعاية الصحية المناسبة.

وعلى الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، إلا أن الاحتلال يواصل فرض حصار خانق يمنع دخول الكميات المتفق عليها من الأدوية والمستلزمات الإيوائية. وقد أدى هذا الحصار المستمر إلى سقوط مئات الشهداء والجرحى الإضافيين، معظمهم من النساء والأطفال الذين يدفعون الثمن الأكبر لهذه السياسات.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)