f 𝕏 W
يوسف كعابنة خرج يحرس أغنامه… فعاد شهيداً بلا قطيع

الرسالة

اقتصاد منذ 42 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

يوسف كعابنة خرج يحرس أغنامه… فعاد شهيداً بلا قطيع

يوسف كعابنة هو راعي أغنام لم يبلغ السادسة عشرة بعد، يعرف الطريق إلى مرعاه جيداً، ويحفظ تفاصيل التلال الممتدة قرب جلجليا شمال رام الله كما يحفظ ملامح أغنامه واحدةً واحدة. يستيقظ باكراً كل صباح، يح

يوسف كعابنة هو راعي أغنام لم يبلغ السادسة عشرة بعد، يعرف الطريق إلى مرعاه جيداً، ويحفظ تفاصيل التلال الممتدة قرب جلجليا شمال رام الله كما يحفظ ملامح أغنامه واحدةً واحدة.

يستيقظ باكراً كل صباح، يحمل عصاه الصغيرة ويسير خلف القطيع، عمره أكبر من سنواته بكثير. لم يكن يملك رفاهية الطفولة الكاملة؛ فالعائلة التي تعيش على تربية الأغنام كانت ترى في يوسف سنداً يومياً، وراعياً يعرف كيف يعيد القطيع إلى البيت مع غروب الشمس. في صباح اليوم الأربعاء، خرج يوسف كعادته نحو المراعي القريبة بين سنجل وجلجليا. السماء كانت هادئة، والأغنام تنتشر فوق الأعشاب اليابسة، بينما كان الفتى يراقبها بعينين اعتادتا الخوف والحذر. لكن الهدوء لم يدم طويلاً.

هاجم مستوطنون المنطقة فجأة، يطاردون الرعاة ويطلقون النار، فيما بدأت الأغنام تركض مذعورة بين الصخور. حاول يوسف جمع القطيع وحمايته من السرقة، ركض خلف أغنامه بيدين صغيرتين مدفوعاً بخوفه من أن تخسر عائلته مصدر رزقها الوحيد. لم يكن يحمل سلاحاً؛ يحمل فقط رغبة طفل في حماية ما يملكه. وسط سادية القتل الإسرائيلي، أصيب يوسف برصاصة في صدره، وسقط على الأرض و جسده الصغير ينزف فوق التراب، وواصل المستوطنون سرقة الأغنام والاعتداء على الرعاة. لاحقاً، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد يوسف علي يوسف كعابنة (16 عاماً)، خلال هجوم للمستوطنين شمال رام الله. لم يعد يوسف إلى البيت مساء ذلك اليوم، ولم تعد معه أغنامه، ولا صوته الذي اعتادت والدته سماعه عند باب المنزل. عاد اسمه فقط… شهيداً، فيما بقيت المراعي شاهدة على طفلٍ خرج يحرس رزق عائلته، فعاد محمولاً على الأكتاف.

ولقد تم توثيق أكثر من 3112 هجوماً نفذه مستوطنون ضد الفلسطينيين منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى أكتوبر/تشرين الأول 2025، بينها مئات الهجمات التي أسفرت عن إصابات وشهداء وأضرار واسعة بالممتلكات. كما رُصد خلال عام 2025 وحده أكثر من 4723 اعتداء للمستوطنين، أدت إلى استشهاد فلسطينيين وإحراق مئات الحقول والمنازل والممتلكات الزراعية.

وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن بلدات شمال وشرق رام الله، ومنها سنجل وجلجليا، أصبحت من أكثر المناطق استهدافاً لهجمات المستوطنين والرعاة المسلحين؛ وبحماية من شرطة الاحتلال.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)