f 𝕏 W
روبرت كاغان يحذر: واشنطن على شفا الهزيمة في حربها على إيران

جريدة القدس

سياسة منذ 45 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

روبرت كاغان يحذر: واشنطن على شفا الهزيمة في حربها على إيران

واشنطن – سعيد عريقات-13/5/2026

في تحوّل لافت داخل أوساط المحافظين الجدد في الولايات المتحدة، خرج المفكر والسياسي الأميركي البارز روبرت كاغان بتحذير غير مسبوق من أن واشنطن تقترب من "هزيمة شاملة" في حربها صراعها مع إيران، معتبراً أن الحرب الحالية قد تُحدث انقلاباً عميقاً في موازين القوى الدولية، وتفضي إلى نتائج "كارثية" ليس فقط على الولايات المتحدة، بل أيضاً على إسرائيل ومجمل النظام الإقليمي الذي تشكل تحت الهيمنة الأميركية منذ نهاية الحرب الباردة.

كاغان، الذي يُعد أحد أبرز منظّري تيار المحافظين الجدد، لم يكن يوماً من دعاة التهدئة أو الانكفاء الأميركي. فعلى امتداد العقود الثلاثة الماضية، ارتبط اسمه بالدعوة إلى استخدام القوة العسكرية الأميركية لفرض النفوذ الأميركي عالمياً، وكان من أبرز الداعمين لغزو العراق عام 2003، ومن أبرز المؤمنين بفكرة "القرن الأميركي" القائم على التفوق العسكري والسياسي المطلق لواشنطن. لذلك، فإن صدور هذا التحذير الحاد من شخصية مثل كاغان يكتسب دلالة استثنائية داخل المؤسسة السياسية الأميركية نفسها.

وفي مقاله بمجلة "ذي أتلانتك The Atlantic " التي نشرت يوم الأحد، 10 أيار، رسم كاغان صورة قاتمة لمسار الحرب مع إيران، معتبراً أن الأضرار التي لحقت بالمكانة الأميركية أصبحت عميقة إلى درجة يصعب معها العودة إلى ما كان عليه الوضع سابقاً. وقال إن الولايات المتحدة لم تعد تبدو كقوة قادرة على فرض إرادتها أو إنهاء الصراعات التي تبدأها، بل كقوة متعثرة تفقد تدريجياً قدرتها على الردع والهيمنة.

تكمن خطورة كلام كاغان في أنه لا يصدر عن خصم للحروب الأميركية أو عن تيار انعزالي، بل عن أحد أبرز مهندسي فكرة الهيمنة الأميركية ذاتها. فعندما يتحدث رجل ساهم لعقود في تبرير التدخلات العسكرية عن "هزيمة لا يمكن إصلاحها"، فإن ذلك يعكس اهتزازاً داخل النخبة الأميركية بشأن قدرة واشنطن على الحفاظ على النظام الدولي الذي أسسته بعد الحرب العالمية الثانية. والأهم أن هذا التقييم يأتي في لحظة تشهد فيها الولايات المتحدة استنزافاً متراكماً سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، من أوكرانيا إلى آسيا الغربية، وسط تصاعد الشكوك العالمية حول حدود القوة الأميركية نفسها.

ويرى كاغان أن التحول الأخطر يتمثل في نجاح إيران في تحويل مضيق هرمز إلى ورقة استراتيجية ضاغطة أعادت رسم ميزان القوة في المنطقة. فبدلاً من أن تؤدي الحرب إلى إخضاع طهران، باتت إيران – بحسب توصيفه – لاعباً محورياً قادراً على التأثير المباشر في الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والتوازنات الدولية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)