بعد مرور عام ونصف من دون إقرار موازنة اتحادية جديدة، تتسع تداعيات الأزمة المالية في العراق لتطال قطاعات التوظيف والزراعة والخدمات، وسط تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتحذيرات من تفاقم الشلل الإداري والخدمي في البلاد.
وكان البرلمان العراقي قد أقر في يونيو/حزيران 2023 ما عُرف بـ"الموازنة الثلاثية" للأعوام 2023 و2024 و2025، بإجمالي نفقات بلغ 198.9 تريليون دينار، على أن تُرسل الحكومة جداول الإنفاق سنويا وفق المتغيرات المالية والاقتصادية، إلا أن جداول موازنة 2025 لم تُرسل حتى الآن.
ومن أبرز تداعيات هذا التأخير، تظاهر المئات في العاصمة بغداد يوم الأحد 10 مايو/أيار 2026 من الفائزين بعقود محافظة بغداد البالغ عددهم 11 ألف متعاقد، احتجاجا على قرار وزارة المالية إيقاف إجراءات التعاقد.
تشير متظاهرة في حديثها لـ الجزيرة نت إلى أن غياب التخصيصات المالية الناتج عن عدم إقرار موازنة عام 2025، إلى جانب ضعف التنسيق بين محافظة بغداد ووزارة المالية، حوّل وعود التعيين إلى قرارات معلّقة.
وأضافت أن هناك محاولات للمماطلة بهدف ترحيل ملفهم إلى موازنة العام الحالي، التي تخلو من التعيينات الحكومية باستثناء تعيينات أوائل الجامعات.
وفي سياق متصل، شهدت بغداد أيضا موجة احتجاجات نظمها مئات المزارعين رفضا لقرار الحكومة الاتحادية خفض أسعار شراء محصول الحنطة للموسم الحالي، في خطوة اعتبرها المحتجون ضربة للمنتج المحلي وتهديدا لمصدر رزق آلاف العائلات الزراعية.
💬 التعليقات (0)