f 𝕏 W
بحر غزة.. المتنفس الأخير للأطفال في مواجهة حر الخيام وتبعات الحرب

جريدة القدس

سياسة منذ 38 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بحر غزة.. المتنفس الأخير للأطفال في مواجهة حر الخيام وتبعات الحرب

مع تصاعد درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف، يجد أطفال قطاع غزة في مياه المتوسط متنفساً مؤقتاً يكسر حدة الحياة القاسية داخل خيام النزوح المتهالكة. تأتي هذه المحاولات لانتزاع الفرح في ظل تداعيات حرب مدمرة خلفت أوضاعاً إنسانية ومعيشية بالغة التعقيد، حيث بات البحر هو الوجهة الوحيدة المتاحة للهروب من ضيق الأماكن واكتظاظها.

ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025، إلا أن الأوضاع الصحية والمعيشية لنحو 2.4 مليون فلسطيني لا تزال في تدهور مستمر. وتؤكد مصادر ميدانية أن الاحتلال يتنصل من التزاماته المنصوص عليها في الاتفاق، مع استمرار الاعتداءات التي تعيق عودة الحياة إلى طبيعتها في القطاع المنكوب.

لقد جاء هذا الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة شاملة انطلقت في أكتوبر 2023، وأسفرت عن ارتقاء أكثر من 72 ألف شهيد وإصابة ما يزيد عن 172 ألفاً آخرين. الغالبية العظمى من الضحايا هم من النساء والأطفال، في حين طال الدمار الممنهج نحو 90% من البنية التحتية والمنشآت المدنية في مختلف محافظات القطاع.

وعلى الرغم من تراجع وتيرة العمليات العسكرية، لا تزال التداعيات الكارثية تلاحق الأطفال في تفاصيل يومياتهم، حيث حُرموا من حقهم الأساسي في التعليم المنتظم. وتنتشر حالياً خيام تعليمية متواضعة كبديل مؤقت للمدارس التي سويت بالأرض، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المسيرة التعليمية للأجيال الناشئة.

وعلى شاطئ مدينة غزة، تتجمع حشود من الأطفال أمام الأمواج، مستغلين هدوء البحر للفرار من حرارة الخيام التي لا تقي حراً ولا برداً. وقد تحول الساحل إلى ساحة لعب بديلة، حيث يمارس الصغار هواية السباحة مستخدمين أدوات بسيطة وعوامات صنعوها يدوياً من بقايا أثاث منازلهم التي دمرها القصف.

تتعالى أصوات الأغاني والهتافات لغزة والبحر من بين الصخور المنتشرة على الساحل، في مشهد يجسد إرادة الحياة لدى جيل نشأ تحت القصف. هؤلاء الأطفال يحاولون عبر هذه الأنشطة البسيطة تخفيف الضغوط النفسية الهائلة التي فرضتها سنوات الحرب والحصار المشدد الذي يمنع دخول أبسط مستلزمات الحياة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)