f 𝕏 W
تسارع خطوات التطبيع بين أنقرة ويريفان: ممرات الطاقة تعيد رسم خريطة التحالفات

جريدة القدس

صحة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

تسارع خطوات التطبيع بين أنقرة ويريفان: ممرات الطاقة تعيد رسم خريطة التحالفات

دخلت مساعي تطبيع العلاقات بين تركيا وأرمينيا مرحلة حاسمة من التنفيذ الفعلي، مدفوعة بتبدلات جيوسياسية كبرى في المنطقة. وتأتي هذه الخطوات في وقت تبحث فيه القوى الإقليمية عن بدائل آمنة لنقل الطاقة والبضائع بين الشرق والغرب، خاصة مع تزايد التوترات التي تؤثر على الممرات التقليدية.

وأعلن المتحدث باسم الخارجية التركية، أونجو كتشالي، عن إتمام كافة الترتيبات الإدارية والبيروقراطية اللازمة لتدشين حركة التجارة المباشرة بين البلدين. وأوضح كتشالي أن الفرق الفنية تواصل عملها الميداني لتهيئة الحدود المشتركة للافتتاح، مما ينهي عقوداً من الإغلاق والقطيعة الاقتصادية.

وشهدت العاصمة الأرمينية يريفان زيارة رفيعة المستوى لنائب الرئيس التركي جودت يلماز، الذي التقى رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان. وجاءت هذه اللقاءات على هامش قمة المجموعة السياسية الأوروبية، لتعكس رغبة سياسية جادة في تجاوز ملفات الماضي العالقة والانتقال نحو تعاون اقتصادي ملموس.

وفي خطوة تحمل دلالات رمزية وتاريخية، وقع الجانبان مذكرة تفاهم تهدف إلى الترميم المشترك لجسر 'آني' التاريخي الواقع على الحدود. ويُعرف هذا الجسر بكونه بوابة طريق الحرير القديم إلى الأناضول، وهو مدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونيسكو، ويمثل إحياؤه رغبة في استعادة الدور التجاري التاريخي للمنطقة.

وعلى الصعيد اللوجستي، احتضنت مدينة قارص التركية اجتماعات فنية مكثفة بين وفود من أنقرة ويريفان لبحث إعادة تشغيل خط السكك الحديدية الواصل إلى مدينة غيومري الأرمينية. ويهدف هذا المشروع إلى إعادة تفعيل شريان نقل حيوي توقف عن العمل منذ عام 1993 نتيجة الصراعات الإقليمية السابقة.

وتحظى هذه التحركات بمباركة دولية واسعة، حيث وصف السفير الأمريكي لدى أنقرة، توماس باراك، التقارب التركي الأرميني بأنه نقطة تحول استراتيجية. وترى واشنطن في هذا الترابط الإقليمي وسيلة لتعزيز الاستقرار في منطقة القوقاز وفتح آفاق جديدة للتجارة الدولية بعيداً عن مناطق النزاع.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)