تجمع كبريات الصحف الفرنسية لوموند ولوفيغارو وليبيراسيون وميديبارت على وصف جلسات الاستئناف في قضية "التمويل الليبي" التي يتهم فيها الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي بأنها لحظة الحقيقة لنظام قضائي وسياسي يواجه واحدة من أخطر قضايا الفساد في تاريخ الجمهورية الخامسة.
وتتفق هذه الصحف على أن النيابة العامة، عبر ممثلها المدعي العام داميان برونيه، قد انتقلت من مرحلة الشك إلى مرحلة الجزم بوجود "ميثاق فساد مبرم" بين نيكولا ساركوزي ونظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، واصفة الأفعال المنسوبة للرئيس الأسبق بأنها "تعدّ صارخ على الثقة العامة" و"تبديد للقيم الجمهورية".
انفردت ميديابارت، التي كانت شرارة انطلاق هذه القضية، بالتركيز على البعد الأخلاقي والفلسفي لمرافعة الادعاء، وهو ما تجلى في استدعاء المدعي العام لأسطورة "خاتم جيجس" لأفلاطون ليصف كيف ظن ساركوزي ورجاله أنهم "فوق القانون"، وفقاً للكاتب فابريس أر.
ولفت إلى أن المدعي العام داميان برونيه فكك في مرافعته ما وصفه بـ "المنطق المزعزع" الذي استند إليه ساركوزي سابقاً للإفلات من تهم الفساد، مبرزاً تأكيد الادعاء أن ساركوزي لم يكن مجرد مرشح للرئاسة، بل استغل صفته كوزير للداخلية "ليمنح نفسه مصداقية أمام السلطات الليبية"، ومن ثم إبرام ميثاق وصفه الادعاء بـ "المخزي".
ميديابارت: الثمن الذي دفعه ساركوزي مقابل ملايين القذافي كان "محاولة العبث بالعدالة الدولية"
ووفقاً للتقارير، فإن الثمن الذي دفعه ساركوزي مقابل ملايين القذافي كان "محاولة العبث بالعدالة الدولية"، حيث كشفت المرافعات عن جهود حثيثة بذلها قصر الإليزيه لمدة 3 سنوات و4 أشهر و9 أيام لإيجاد مخرج قانوني يلغي مذكرة التوقيف الدولية بحق صهر القذافي، عبد الله السنوسي، الذي كان متهماً بالمتورط في قضايا إرهاب دولي.
💬 التعليقات (0)