f 𝕏 W
قانون إعدام الأسرى بطبعتيه الأولى والثانية

أمد للاعلام

صحة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 1 د قراءة
زيارة المصدر ←

قانون إعدام الأسرى بطبعتيه الأولى والثانية

أمد/ ليست هي المصادفة أن يُقر ما يسمى ب "الكنيست" في كيان الاحتلال الصهيوني وبأغلبية 62 عضواً، مقابل معارضة 48، وامتناع عضواً واحداً، قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في سجونه. بالتزامن مع إحياء الشعب الفلسطيني للذكرى أل 50 ليوم الأرض، وعلى مسافة أيام من يوم الأسير الفلسطيني في 17 نيسان من كل عام. وهو مشروع القانون الذي تقدّم به عضو "الكنيست" "ليمور سون هارميلخ"، بدعم مباشر من زير ما يسمى الأمن القومي الإرهابي "إيتمار بن غفير" رئيس حزب "القوة اليهودية" بهدف تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مستوطناً صهيونياً. وبحسب صحيفة هآرتس العبرية، فإنّ القانون ينص على أن عقوبة الإعدام ستُفرض على من يقتل شخصاً "بقصد إنكار وجود إسرائيل". في ظل من شهده قطاع غزة من حرب إبادة لازالت فصولها مستمرة، مع ارتفاع سقف الجريمة المنظمة التي تشهدها أراضينا المحتلة عام 1948، وتصاعد الإرهاب الصهيوني المنظم للمستوطنين ضد شعبنا في الضفة الغربية بما فيها القدس. وبالتالي التطورات التي تشهدها المنطقة من خلال الحرب الصهيو أمريكية ضد الجمهورية الإسلامية في إيران قد ساهمت في توفير الظروف في تمرير القانون العنصري. مساعي كيان الاحتلال الغاصب في إيجاد قانون يُجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين ليست وليدة الصدفة، بل سياق تاريخي لجهود محمومة، منذ استخدام القانون العسكري في الكيان عام 1967 في إصدار حكم الإعدام بحق أسرى فلسطينيين. ويومها صدر الحكم بحق الأسيران كريم يونس وماهر يونس اللذان اعتقلا عام 1983، وخُفِض الحكم آنذاك إلى المؤبد. وعقوبة الإعدام في الكيان موروثة عن تشريعات المستعمر البريطاني في العام 1945 على أرض فلسطين وإن لم يعمل بها إلاّ بحق الضابط الألماني "أدولف آيخمان" عام 1962 بعد محاكمته في القدس بتهمة "الإبادة الجماعية". تلك التهمة التي يمارسها الاحتلال الصهيوني على أوسع نطاق قتلاً وحصاراً وتجويعاً ودماراً واعتقالاً في قطاع غزة. ومنذ العام 2015 جرت محاولات بهدف تفعيل عقوبة الإعدام من خلال تشريع قانوني. وأولى تلك المحاولات ما أقدم عليه الإرهابي "أفيغدور ليبرمان" الذي تقدّم بمشروع أمام "الكنيست" سرعان ما سقط. وتكررت المحاولات أعوام 2018 و2023 فتقدّم "بن غفير" وبتشجيع ومباركة مباشرة من رئيس حكومة الاحتلال والإبادة "نتنياهو"، بمشروع القانون أمام هيئة "الكنيست"، وصودق عليه بالقراءة التمهيدية. وتجددت تلك الجهود المحمومة في العام 2025، إلى أن أقرّ في أذار الماضي من العام الحالي 2026. ونجاح اليمين المتطرف في فرض القانون إنما يُدلل إلى المستوى الذي أصبح فيه ائتلاف مكونات أحزاب اليمين قادراً على تمرير ما يراه من التشريعات التي تخدم أهدافه وأجنداته بما يتعلق في تصفية العناوين الوطنية للقضية الفلسطينية. وهنا لابد من التأكيد على أنّ القانون قد جاء في سياق طويل من القوانين والأوامر العسكرية التي مست مختلف الفلسطينيين وحقوقهم. إقرار القانون يضعنا أمام مرحلة جديدة من الصراع في ذروة التصعيد الصهيوني، بحق الأسرى وعائلاتهم ويضاعف من معاناتهم. حيث سيدفع الأسرى إلى حالة نفسية بسبب تنفيذ أحكام الإعدام، الأمر الذي من شأنه تعريض الأسرى إلى مزيد من التعذيب على أنواعه بهدف انتزاع اعترافات تدينهم. وفي الملقب الأخر عائلاتهم الذين سيعيشون حالة من القلق الدائم على حياة أبنائهم. وبهذا المعنى فخطورة القانون ليست في نصوصه وحسب، بل في رسائله ودلالاته. فالقوانين تُشرّع بهدف تنظيم شؤون الناس وحياتهم. ولكن القوانين في الكيان الصهيوني هي في الأصل وسيلة وأداة لتشريع قتل الفلسطينيين. وكيان الاحتلال منذ قيامه على أرض فلسطين يُمارس القتل والإبادة الجماعية والإعدامات. والأسرى نموذجٌ صارخ لتلك الممارسات، فقط في عام 2023 استشهد حوالي 100 أسير لأسباب منها نتيجة التعذيب ومنها نتيجة الإهمال الطبي. ويُعد إقرار القانون تجاوز وخرق فاضح لقواعد حقوق الإنسان واستخفاف بإرادة المجتمع الدولي. ويصنف القانون على أنه جريمة حرب وفق اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977. فالقانون يعتبر بموجب ما تقدم: - - وفق المادة (13) من اتفاقية جنيف الثالثة التي تنص صراحة على المعاملة المتكافئة للأسرى. فالقانون يعتبر انتهاكاً للمادة المذكورة وذات طبيعة عنصرية، لأنه يُطبّق حصرياً على الفلسطينيين. - في قضايا البت بعقوبة الإعدام المطلوب الإجماع القضائي، وهذا ما تجاوزه القانون بشكل فاضح من خلال فرض العقوبة بأغلبية القضاة. - تطبيق عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين انتهاك صريح للقانون الذي أكد على حق الشعوب في مقاومة الاحتلال. بمعنى أنّ المقاومة لا تصنف تحت عنوان الجرائم، لأنها جاءت بخلفية سياسية لا جرمية. - إصدار عقوبة الإعدام وفق نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية جريمة حرب مكتملة الأركان. ومن حق المحكمة التدخل بحكم الولاية القضائية، ومساءلة قادة الكيان عنها تلك العقوبات. وبما أنّ فلسطين عضواً في المحكمة الجنائية الدولية، هناك صلاحية لتدخل المحكمة للوقوف عند قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين والطعن به في المحافل الدولية ذات العلاقة. وجاء في قانون "الأبارتيد" الصهيوني وفق ما أقرّه "الكنيست": - - تنفيذ عقوبة الإعدام شنقاً على يد ملثم ليبقى مجهولاً وبقصد حمايته من انتقام الأهالي. - منح منفذي الإعدام حصانة جنائية ومدنية كاملة، حتى لا يطالهم القضاء في المستقبل بعد انتهاء خدمتهم. - حكم الإعدام مبرم وغير قابل للاستئناف أو إلغاء أو التخفيف. ولا تُخوّل الحكومة إصدار أمر بالإفراج عن متهم بجريمة يُعاقب عليها بالإعدام. كما لا يحق للقائد العسكري لجيش الاحتلال في أي منطقة العفو عن عقوبة الإعدام، أو تخفيفها، أو إلغائها. - تنفيذ الحكم خلال تسعين يوماً من تاريخ صدور الحكم النهائي. ولرئيس الوزراء فقط الحق في طلب تأجيل التنفيذ لأسباب خاصة ولمدة لا تتجاوز 180 يوماً. - عزل المحكوم في زنزانة تحت الأرض ومنع الزيارات عنه، إلى حين لحظة تنفيذ الحكم. - ينص القانون على انطباقه على المواطنين الفلسطينيين المقيمين فقط في المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال. وهنا لابد من التطرق لاحتمالات القادم من الأيام بعد أن يوضع القانون موضع التطبيق والتنفيذ: - • السجون التي هي في الأصل يسودها التوتر والاحتقان نتيجة سياسات إدارة السجون التعسفية. فقبل إقرار القانون ليس ما قبله. بمعنى أننا أمام مشهد من التصعيد من قبل الحركة الأسيرة داخل سجون العدو. • وليس بعيداً، الشعب الفلسطيني الذي توّحد حول قضية الأسرى من خلفية أنها قضية وطنية جامعة لكل الأطياف الفصائلية والجماهيرية. سيعتبر قانون إعدام الأسرى تمسه مباشرة، كيف لا، والأسرى في السجون أبنائه ومن صلبه. فهو إعلان حرب بكل ما تعني الكلمة من معنى. وستكون ترجماته العملية في ميادين المدن والقرى وعلى امتداد الوطن. • الكيان الصهيوني في تنفيذه للقانون سيكون على موعد مع المجتمع الدولي. وستزيد من عزلته الدولية، وهو في الأصل وعلى خلفية حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة يعاني كثيراً من تلك العزلة المتزايدة والتي وصلت إلى داخل المجتمع الأمريكي والحزبين الديمقراطي والجمهوري وأروقة الكونغرس، ناهينا عن دول أوروبا الغربية. وقد بدأنا نشهد على التحركات التي بدأت في مواجهة القانون، حيث أعلنت الدكتورة (لينا الطبال) ممثلة منظمة (waves of freedom- France) أنّ المنظمة قدّمت شكوى قضائية أمام المدعي العام في باريس ضد مسؤولين في كيان الاحتلال " بن غفير وليمورسون هار ميليخ وتسفيكا فوغل ونسيم فاتوري ونتنياهو". وذلك على خلفية مسؤوليتهم الشخصية في إقرار القانون الذي يجيز فرض عقوبة الإعدام بحق المعتقلين الفلسطينيين. والذي أقرّه "الكنيست" في آذار/ مارس الماضي. وفي السياق نفسه أشار (إبراهيم مرزوقي)) العضو المؤسس في المنظمة المذكورة، أنّ المنظمة تعمل على تشكيل تحالف دولي من أجل العدالة، بهدف ملاحقة المسؤولين المذكورين أعلاه. • وعطفاً على النقطة السابقة، ستجد حكومة "نتنياهو" الفاشية نفسها أيضاً أمام ضغوط داخلية من قبل أحزاب ومن مجتمع المستوطنين الذي يعاني أصلاً من أزمات اقتصادية خانقة بسبب حروب "نتنياهو" التي على ما يبدو لانهاية لها. في الخلاصات 1. القانون جاء ليؤكد المؤكد أنّ كيان الاحتلال كيان عنصري بامتياز. فهو يتعاطى مع الفلسطيني شيء والمستوطن بشيء أخر. حيث عقوبة الإعدام تُطبق على الفلسطينيين، في حين يُستثنى الصهاينة. وهذا يشمل قطاع غزة والضفة. 2. القانون جاء في مرحلة تُعاني حكومة العدو الصهيوني من أزمات داخلية تريد تصديرها. أولاً، في حروب "نتنياهو" على أكثر من جبهة. وثانياً، في استمرار تشديد قبضتها على الشعب الفلسطيني. 3. القانون جاء لتعزيز موقع حكومة "نتنياهو" وائتلافه الفاشي. وبالتالي ورقة توظيف في أية انتخابات قادمة. 4. صحيح أنّ هناك 48 صوتاً معارضاً للقانون، مما يُدلل على ما ورد في النقطة (2) من حالة انقسام بين قوى وأحزاب الكيان. ولكن الصحيح أيضاً أنّ القانون في نهاية المطاف وجد طريقه إلى الإقرار. وهذا أيضاً يُدلل على أنّ مكونات اليمين المتطرف يتمتع بقدرة عالية على فرض تشريعات تخدم أجندته الأيديولوجية. 5. القانون سيفرض على الأسرى شكلاً جديداً وتحولاً غير مسبوق في الصراع ببعديه القانوني والسياسي. وليرسم أيضاً ملامح جديدة في سياقات الصراع الفلسطيني- الصهيوني. الذي كنا ولا زلنا نؤمن أنّ يبقى هذا الصراع عربياً- صهيونياً. 6. القانون لا يعبر بالمطلق عن أي بعد على صلة بالعدالة، بل هو أداة لخدمة منطق القوة. حين يمنح القانون السلطات العسكرية وقضائها أحقية إصدار الأحكام فقط من خلفية دوافع قومية. وإبعاد مُتعمّد لأي دور للنيابة العامة، وبالتالي يُسقط شرط الإجماع لصالح الأغلبية. وبذلك يتضح بشكلٍ جلي أنّ القانون هو إجراء سياسي بهدف إخضاع الأسرى ومن خلفه الشعب الفلسطيني، على اعتبار أنّ الفلسطيني يشكل خطراً وجودياً يجب الانتهاء منه. وجديد قانون إعدام الأسرى بطبعته الثانية والجديدة، أو استكمالاً لتغول الكيان الصهيوني وسيفه المسلط على رقاب شعبنا وعناوينه وحقوقه الوطنية والتاريخية المشروعة، عبر ما يسمى ب "الكنيست" الذي أقرّ في 12 أيار الجاري، وبموافقة 93 عضواً من أصل 120على قانون إنشاء محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة المعتقلين الذين شاركوا في هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول. وبذلك يُجيز للمحكمة العسكرية الخاصة تنفيذ عقوبة الإعدام بحق هؤلاء الأسرى، استناداً إلى القانون الذي أُقره "الكنيست" في 30 مارس/ آذار 2026، والذي كما أسلفنا بفرض عقوبة الإعدام شنقاً على الفلسطينيين المدانين بـقتل صهاينة، في إطار ما يصفه كيان الاحتلال زوراً بـ "أعمال إرهابية". ومن الجدير ذكره أنّ أعداد هؤلاء الأسرى الأبطال يتراوح بين 200 إلى 400 أسير من قطاع غزة. واللافت وضرورة التوقف عنده، هو التوقيت الذي أقر فيه القانون ليأتي بالتزامن مع الذكرى 78 لنكبة الشعب الفلسطيني وطرده من دياره فلسطين في 15 أيار 1948. في توقيتٍ مشابه عندما أقرّ قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في 30 آذار الماضي بالتزامن مع إحياء الشعب الفلسطيني للذكرى أل 50 ليوم الأرض، وعلى مسافة أيام من يوم الأسير الفلسطيني في 17 نيسان من كل عام. الخلاصة الأهم هي في تضافر الجهود. أولاً، على المستوى الفلسطيني من قبل الفصائل والمؤسسات والمنظمات الحقوقية والمجتمع الفلسطيني بشكل موحد، من خلال صياغة رؤية وطنية لمواجهة مخاطر وتداعيات القانون بطبعتيه الأولى والثانية. وثانياً التحرك لدى المؤسسات الحقوقية والقانونية على المستويين الإقليمي والدولي، بهدف ممارسة الضغوط السياسية والقضائية لإسقاط قانوني "الأبارتيد" العنصري منعاً لتنفيذهما بحق أسرانا داخل السجون. وضرورة الإسراع في تفعيل توصيات المحكمة الجنائية الدولية بما يتعلق بحرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، ومذكرات اعتقال "نتنياهو وغالانت" بتهم ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

و س ج: رئيس الموساد زار الإمارات مرتين خلال حرب إيران

اليوم 76..حرب إيران: مطب مسار إسلام آباد..وزيارة ترامب لبكين والبحث عن فك حصار هرمز

رام الله: جيش الاحتلال يغتال طفل فلسطيني خلال حمايته الفرق الاستيطانية

ن.تايمز: الصمت الذي يواجه اغتصاب أسرى فلسطينيين في سجون إسرائيلية

حرب إيران تخيم على اجتماع وزراء خارجية دول البريكس في نيودلهي

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)