f 𝕏 W
"بيت الأرواح".. ملحمة لاتينية بين السحر والسياسة

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

"بيت الأرواح".. ملحمة لاتينية بين السحر والسياسة

رواية "بيت الأرواح"، أول أعمال إيزابيل الليندي الأدبية، قائمة على بناء ملحمي شديد التشعب، وتراكم بطيء للتفاصيل، وامتداد زمني طويل يصعب اختزاله دون خسائر واضحة تمس روح الرواية.

ليست كل الروايات قابلة للحياة خارج صفحات الكتب، فبعضها يبدو مرتبطا بلغته الأدبية إلى درجة تجعل اقتباسه مغامرة صعبة لصناع السينما أو التلفزيون، لهذا السبب ظلت رواية "بيت الأرواح" للكاتبة إيزابيل الليندي من تلك الأعمال التي، على الرغم من شهرتها الواسعة، لم تحظ سوى باقتباس واحد مهم في فيلم سينمائي عُرض عام 1993، من بطولة ميريل ستريب.

الرواية الصادرة عام 1982 تعود اليوم من جديد عبر مسلسل "بيت الأرواح" (The House of the Spirits) المعروض على منصة برايم، في نسخة مكونة من 8 حلقات، تنتمي إلى الدراما التاريخية والواقعية السحرية، وتُقدَّم باللغة الإسبانية، بإنتاج لاتيني ضخم وإشراف مباشر من المؤلفة، لتعيد العمل إلى أصله، بعيدًا عن محاولة الاقتباس السابقة التي نقلت النص التشيلي إلى اللغة الإنجليزية، فانتزعته من أصله وسياقه التاريخي والثقافي إلى حد كبير.

منذ حلقاته الأولى، يبدو واضحًا أن مسلسل "بيت الأرواح" لا يتعامل مع الرواية الأصلية كمادة خام قابلة للتعديل الحر، بل كنص أدبي يقترب منه بأكبر قدر ممكن من الدقة والوفاء، وهي نقطة تُعتبر خلافية جدًا في الاقتباس، بل سلاحًا ذا حدين، فالإفراط في الالتزام بالنص قد يحول العمل إلى نسخة بصرية جامدة تفتقد روح المغامرة الفنية، لكن الأمر هنا مختلف إلى حد كبير.

رواية "بيت الأرواح"، أول أعمال إيزابيل الليندي الأدبية، قائمة على بناء ملحمي شديد التشعب، وتراكم بطيء للتفاصيل، وامتداد زمني طويل يصعب اختزاله دون خسائر واضحة تمس روح الرواية، لذلك لا يحتاج المسلسل إلى إعادة اختراع الرواية، بل إلى منحها المساحة الكافية لكي تُظهر سحرها على الشاشة، خاصة أن هذه النسخة هي الاقتباس الكبير الأول الذي يُقدم باللغة الإسبانية، أي لغة الرواية الأصلية.

يدور مسلسل "بيت الأرواح" بشكل أساسي حول العائلة، بدءًا من عائلة "دي فالي" التي وُلدت فيها كلارا، ثم تتركها عندما تتزوج وتصبح فردًا في عائلة "تروبيا"، ومن هنا يتم اختيار العائلة نقطة مركزية للسرد، وأداة لقراءة تاريخ بلد كامل عبر مصائر أفراد هذه العائلة.

العائلة هنا نموذج مصغر للمجتمع التشيلي، بكل تناقضاته الطبقية والعرقية والسياسية والعاطفية، فداخل المنزل الواحد تتجاور السلطة مع القمع، والثروة مع الفقر، والحب مع العنف، لتتحول العلاقات العائلية إلى انعكاس لصراع اجتماعي أوسع.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)