f 𝕏 W
تحولات الخليج: السعودية تعيد رسم سياساتها الإقليمية في ظل المواجهة الإيرانية الإسرائيلية

جريدة القدس

سياسة منذ 36 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

تحولات الخليج: السعودية تعيد رسم سياساتها الإقليمية في ظل المواجهة الإيرانية الإسرائيلية

كشفت المواجهة العسكرية المباشرة التي اندلعت بين إسرائيل وإيران منذ فبراير 2026 عن هشاشة الخيارات السياسية التي تبنتها بعض الأطراف الخليجية لسنوات طويلة. وقد شكلت هذه المواجهة منعطفاً استراتيجياً عميقاً أعاد خلط الأوراق في المنطقة، وفرض على القوى الإقليمية مراجعة شاملة لحساباتها الأمنية والسياسية.

برز خلال هذه الأزمة تباين واضح في الرؤى بين الرياض وأبو ظبي، حيث انتهجت السعودية سياسة اتسمت بالحذر والروية في التعامل مع التطورات المتسارعة. وفي المقابل، وجدت الإمارات نفسها في مواجهة مباشرة مع تداعيات ما يوصف بفشل مشروع 'السلام الإبراهيمي' الذي راهنت عليه لتعزيز نفوذها.

شكل الموقف السعودي الرافض للانجرار خلف حماسة التطبيع العقبة الأبرز أمام تمدد المشاريع الإسرائيلية في المنطقة. وقد جاءت الفتوى الأخيرة الصادرة عن كبار علماء المملكة بتحريم التطبيع لتضع حداً نهائياً للجدل السياسي، مؤكدة أن أي تقارب مع إسرائيل دون حل عادل للقضية الفلسطينية يمثل تهديداً للأمن القومي.

أثبتت التطورات الميدانية صحة القراءة السعودية، حيث أظهرت إسرائيل عدم اكتراثها بمصالح حلفائها الجدد عند رسم معايير أمنها الخاص. هذا التجاهل وضع الدول الموقعة على اتفاقيات التطبيع في مأزق استراتيجي، خاصة مع تصاعد وتيرة التهديدات العسكرية في مياه الخليج العربي.

في ظل هذا الانسداد، اتجهت أبو ظبي نحو تبني استراتيجيات بديلة تهدف إلى اختراق المشهد الإسلامي من زاوية جديدة عبر تعزيز 'التصوف'. تسعى الإمارات من خلال هذا التوجه لتقديم نموذج إسلامي يتجاوز الثنائية التقليدية بين السنة والشيعة، في محاولة لتعريف دورها كقطب ديني مستقل.

يرى مراقبون أن هذا الرهان الإماراتي ينطوي على مخاطر جسيمة قد تمس البنى الدينية والاجتماعية الراسخة في العالم الإسلامي. كما يفتح الباب أمام صراعات جديدة على الزعامة الدينية، قد تفوق في تأثيراتها النزاعات السياسية التقليدية التي شهدتها المنطقة طوال العقود الماضية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)