باحث وإعلامي تونسي في مونتريال - كندا.
تعيش تونس منذ انقلاب 25 يوليو/تموز2021 تحولات عميقة مست بنيتها السياسية وأعادت تشكيل موقعها في محيطها الإقليمي والدولي، بما يطرح أسئلة جوهرية حول طبيعة الدور الذي باتت تلعبه الدولة خارج حدودها.
فبعد أن قُدمت لسنوات كنموذج توافقي في إدارة الانتقال الديمقراطي، وكفاعل متوازن في علاقاته الخارجية، يبدو اليوم أن ذلك الرصيد الرمزي والسياسي قد تآكل بشكل لافت.
تتزايد مؤشرات العزلة، وتتسم المواقف بالاضطراب، وتتراجع المبادرات، في وقت تحتاج فيه البلاد أكثر من أي وقت مضى إلى دبلوماسية نشطة وفعالة قادرة على مواكبة أزماتها المركبة والتحولات الكبرى التي يشهدها العالم.
هل تعكس العزلة التي تعيشها تونس اليوم خيارا سياسيا واعيا، أم إنها نتيجة مباشرة لتفكيك الدبلوماسية وإخضاعها لمنطق الصراع الداخلي؟
من دبلوماسية المبادرة إلى الارتباك
💬 التعليقات (0)