f 𝕏 W
هل يتغير شيء في بغداد؟

الجزيرة

سياسة منذ 6 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

هل يتغير شيء في بغداد؟

لحكومة لا تولد من صناديق الاقتراع بقدر ما تولد من توازنات معقدة بين الداخل والخارج، وبين القوى الشيعية والكردية والسنية، وبين النفوذين الأمريكي والإيراني، مع حضور مرجعية النجف بوصفها عنصر ترجيح

في دراسته "العراق: كيف يعيد النظام السياسي العراقي إنتاج أزماته عبر التسويات؟" يحاول الباحث باسل حسين رئيس مركز كلوذا للدراسات وقياس الرأي العام العراقي ، في ورقة صادرة عن مركز الجزيرة للدراسات، قراءة تكليف رجل الأعمال علي الزيدي برئاسة الحكومة العراقية بوصفه تعبيرًا عن أزمة أعمق من مجرد خلاف على الأسماء أو صراع على المناصب. فالمشكلة، كما يراها، لا تكمن في الشخص الذي يصل إلى السلطة بقدر ما تكمن في النظام السياسي نفسه، الذي بات يعالج انسداداته المتكررة عبر التسويات المؤقتة، لا عبر إصلاح جذري لبنية الحكم.

ومنذ 2003، لم تعد الانتخابات العراقية، بحسب الدراسة، كافية وحدها لإنتاج السلطة. فالحكومة لا تولد من صناديق الاقتراع بقدر ما تولد من توازنات معقدة بين الداخل والخارج، وبين القوى الشيعية والكردية والسنية، وبين النفوذين الأمريكي والإيراني، مع حضور مرجعية النجف بوصفها عنصر ترجيح عند الأزمات الكبرى. ولهذا تبدو كل عملية تشكيل حكومة وكأنها جولة جديدة من "إدارة التناقضات" أكثر منها انتقالًا طبيعيًا للسلطة.

تتوقف الدراسة عند ما جرى بعد انتخابات 2025 بوصفه نموذجًا واضحًا على الفجوة بين النص الدستوري والواقع السياسي. فالمهل الزمنية التي يحددها الدستور لتشكيل السلطة جرى تجاوزها مرارًا بسبب المقاطعات والخلافات الحزبية وتعطيل النصاب، إلى أن انتهت الأمور بانتخاب نزار آميدي رئيسًا للجمهورية، ثم تكليف علي الزيدي بعد عجز الإطار التنسيقي عن الاتفاق على مرشح تقليدي، خصوصًا بعد الاعتراض الأمريكي على عودة نوري المالكي.

وهنا يرى باسل حسين أن التسوية العراقية لا تنتج "الأقوى"، بل غالبًا ما تنتهي إلى اختيار الشخصية التي لا يرفضها الجميع، حتى لو كانت تفتقر إلى قاعدة سياسية صلبة أو مشروع واضح. فالزيدي، القادم من عالم الأعمال، لا يمتلك كتلة برلمانية تحميه، ولا قاعدة شعبية تمنحه هامش المناورة، ما يجعله منذ اللحظة الأولى أسير التوازنات التي جاءت به.

في القسم المتعلق بالملفات الداخلية، تبدو الدراسة شديدة التشاؤم حيال قدرة الزيدي على إحداث اختراق فعلي.

فملف الفصائل المسلحة، بحسب الباحث، لم يعد مجرد قضية أمنية بل تحول إلى جزء من بنية السلطة نفسها. القوى المرتبطة بهذه الفصائل تمتلك نفوذًا برلمانيًا وميدانيًا واسعًا يجعل أي حديث عن حصر السلاح أو تفكيك المنظومات المسلحة أقرب إلى الطموح النظري منه إلى السياسة الممكنة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)