كان من أبرز الإنجازات التي ميّزت فيزياء الكم عن الفيزياء الكلاسيكية إدراك أن المادة تتصرف بشكل مختلف تمامًا على المقاييس متناهية الصغر. ومن أهم هذه الاكتشافات ازدواجية الموجة والجسيم، أي فكرة أن الجسيمات يمكن أن تتصرف أيضا كموجات.
أصبح هذا المفهوم معروفًا على نطاق واسع من خلال تجربة الشق المزدوج الشهيرة. فعندما تم إطلاق الإلكترونات عبر فتحتين ضيقتين، أنتجت نمطًا من الأشرطة المتناوبة المضيئة والمظلمة على الكاشف.
وكشف هذا النمط أن كل إلكترون يتصرف كموجة، حيث تمر دالته الموجية الكمومية عبر كلا الشقين في آن واحد وتتداخل مع نفسها.
وقد أكد العلماء لاحقًا هذا التأثير باستخدام النيوترونات وذرات الهيليوم، وحتى الجزيئات الأكبر حجمًا، مما رسخ حيود الموجات المادية كمبدأ أساسي في ميكانيكا الكم.
ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه التطورات، لم تتم ملاحظة هذه الظاهرة بشكل مباشر في البوزيترونيوم، وهو نظام ثنائي الجسيمات قصير العمر يتكون من إلكترون وبوزيترون مرتبطين معًا ويدوران حول مركز كتلة مشترك.
حقق فريق بحثي من جامعة طوكيو للعلوم في اليابان، بقيادة البروفيسور ياسويوكي ناغاشيما وبمشاركة الأستاذ المشارك يوغو ناغاتا والدكتور ريكي ميكامي، هذا الهدف.
💬 التعليقات (0)