في لحظة إقليمية شديدة الاضطراب، تتداخل فيها خرائط النفوذ مع حسابات الحرب، وتتصاعد فيها المواجهة بين إيران وإسرائيل وسط انكشاف غير مسبوق لمعادلات الأمن التقليدية في الخليج والمنطقة العربية، يطرح المفكر والفقيه الدستوري الدكتور محمد سليم العوا رؤية لطبيعة الصراع الجاري في الشرق الأوسط، معتبرًا أن "الحرب على إيران أسقطت وهم الحماية الأمريكية"، وأن المنطقة تقف أمام مرحلة «قد تعيد تشكيل التوازنات الجيوسياسية بالكامل».
في هذا الحوار، يتحدث العوا عن مستقبل العلاقات العربية الأمريكية، واحتمالات إعادة تقييم فكرة «الأمن المستورد»، كما يفتح ملف التطبيع العربي مع إسرائيل، متوقعًا أن «المستقبل سيهدم فكرة التطبيع بالكلية»، في ظل ما يصفه بعجز عربي مزمن عن مواجهة المشروع الإسرائيلي.
ويتوقف الحوار عند مستقبل النظام الإقليمي العربي، وإمكانية ولادة محور جديد يضم مصر وتركيا ودول الخليج، باعتباره بديلًا عن حالة الانقسام الحالية، مؤكدًا أن المنطقة «ليست بحاجة إلى مشروع عربي بقدر حاجتها إلى مشروع إسلامي قائم على التفاهم السياسي والاقتصادي».
كما يتطرق العوا لمستقبل العلاقة بين الدولة المصرية وجماعة الإخوان المسلمين، معتبرًا أن الصراع «لم يُحسم بعد»، وأن الباب لا يزال مفتوحًا أمام تسوية سياسية إذا أعاد الطرفان قراءة الواقع بصورة مختلفة.
كما يتطرق إلى تقييمه لدور الأزهر، وأزمة الجامعة العربية، وإشكالية غياب الإرادة السياسية العربية في لحظة يراها الأخطر منذ عقود.
الحديث عن الرؤية بشكل شامل أمر معقد، خاصة إذا كنا نتحدث عن 22 دولة عربية ليست على موقف واحد، وإنما على مواقف متباينة.
💬 التعليقات (0)