كشف تقرير رسمي صادر عن مراقب الدولة في إسرائيل، متانياهو أنجلمان، عن تراجع وصفه بـ 'الخطير' في قدرات إنتاج الوسائل القتالية المحلية. وأكد التقرير أن هذا التدهور أدى إلى تقليص حرية التحرك العسكري الإسرائيلي، ووضع سلامة الجنود في الميدان على المحك نتيجة نقص الإمدادات الحيوية.
وأوضح أنجلمان أن إسرائيل فقدت على مدار العقدين الماضيين قدرات إنتاجية أساسية لمواد خام تدخل في الصناعات الدفاعية. وأشار إلى أن هذا الفقدان جاء نتيجة سياسات فضلت شراء المواد الرخيصة من الأسواق العالمية على حساب الحفاظ على خطوط الإنتاج الوطنية وتطويرها.
وشدد التقرير على أن الاعتماد المفرط على الموردين الخارجيين ظهرت آثاره السلبية بوضوح خلال العمليات العسكرية التي أعقبت السابع من أكتوبر. حيث وجدت المؤسسة العسكرية نفسها مقيدة بقرارات دولية واعتبارات سياسية خارجية أثرت على تدفق السلاح وقطع الغيار اللازمة للاستمرار في القتال.
وذكرت مصادر إعلامية أن بعض الدول التي تعتمد عليها إسرائيل فرضت قيوداً فعلية على توريد المعدات العسكرية. وتزامن ذلك مع ارتفاع حاد في الطلب العالمي على السلاح بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، مما جعل الحصول على المكونات الأساسية أمراً بالغ الصعوبة والتكلفة.
وكشف التقرير عن انخفاض مقلق في مخزون بعض الوسائل القتالية، بما في ذلك أسلحة سرية، إلى مستويات أدنى من الأهداف التي حددتها القيادة العسكرية قبل الحرب. هذا النقص أثر بشكل مباشر على الجاهزية الميدانية للوحدات المقاتلة في مختلف الجبهات المشتعلة حالياً.
ووجه المراقب انتقادات لاذعة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والحكومات السابقة، متهماً إياهم بإهمال ملف استقلالية الإنتاج الدفاعي. وأشار إلى أن المجلس الوزاري المصغر لم يناقش هذه القضية الاستراتيجية بشكل جدي، مما حال دون وضع سياسات تمويلية واضحة لمواجهة الأزمات.
💬 التعليقات (0)