شهدت الولايات المتحدة قفزة حادة في معدلات التضخم السنوي لتصل إلى 3.8% خلال شهر أبريل الماضي، وهي النسبة الأعلى منذ ثلاث سنوات. وجاءت هذه الزيادة مدفوعة بشكل أساسي بتداعيات المواجهة العسكرية مع إيران، والتي أدت إلى اضطرابات واسعة في سلاسل التوريد العالمية وأسواق الطاقة.
وكشفت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن أسعار الطاقة سجلت ارتفاعاً قياسياً بنسبة 18% مقارنة بالعام الماضي، مما ألقى بظلال ثقيلة على تكاليف المعيشة. كما طالت الارتفاعات السعرية السلع الغذائية الأساسية مثل اللحوم والبيض والخضروات، مما جعل الأسر الأمريكية تكافح لمجاراة النفقات المتزايدة.
وفي موازاة ذلك، أظهرت تقارير بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك وصول ديون الأسر الأمريكية إلى مستوى غير مسبوق بلغ 18.8 تريليون دولار. وتعكس هذه الأرقام حجم الضغوط الاقتصادية التي يواجهها المواطنون، حيث ارتفعت قروض الإسكان والسيارات بشكل ملحوظ خلال الربع الأول من العام الجاري.
وبلغت قروض الرهن العقاري وحدها نحو 13.19 تريليون دولار، في حين سجلت قروض السيارات 1.69 تريليون دولار. وتشير البيانات إلى أن نسبة التعثر في سداد القروض الطلابية تجاوزت حاجز الـ 10%، مما ينذر بأزمة ائتمانية قد تعصف بالاستقرار المالي لملايين المقترضين.
وأفادت مصادر اقتصادية بأن أكثر من نصف المواطنين الأمريكيين باتوا يعتمدون بشكل كلي على بطاقات الائتمان لتغطية احتياجاتهم اليومية من غذاء وسكن. وأكد 57% من المقترضين أنهم بحاجة لفترة لا تقل عن ستة أشهر لتسوية ديون بطاقاتهم، مما يعكس تآكل القدرة الشرائية للأجور.
وعلى الصعيد السياسي، واجه الرئيس دونالد ترامب انتقادات لاذعة من خبراء اقتصاديين اتهموه بإشعال حروب تجارية وعسكرية أضرت بالداخل الأمريكي. وأشار الخبير جاستن وولفرز إلى أن سياسات ترامب، بما في ذلك قصف إيران وتقليص المساعدات الغذائية، تناقضت تماماً مع وعوده الانتخابية بخفض التكاليف.
💬 التعليقات (0)