لم يعد الموت المفاجئ بين الشباب حدثًا نادرًا يمر كاستثناء صادم، بل ظاهرة صحية تثير قلق الأطباء والباحثين حول العالم، مع تصاعد أعداد الوفيات الناتجة عن توقف القلب المفاجئ لدى فئة يفترض أنها في ذروة العمر والصحة.
وخلال السنوات الأخيرة، تعالت الأصوات المطالبة باتخاذ إجراءات وقائية مبكرة تجاه الارتفاع الملحوظ في وفيات الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و44 عامًا، خصوصًا تلك المرتبطة بما يُعرف طبيًا بـ "الموت القلبي المفاجئ" (Sudden Cardiac Death)، وهو السبب المسؤول عن نحو ثلثي حالات الوفاة المفاجئة بين الشباب.
ورغم أن اضطرابات القلب لا تزال تحصد النسبة الأكبر من الوفيات بين كبار السن فوق 65 عامًا، فإن الزيادة النسبية المسجلة بين الفئات الأصغر عمرًا، خاصة دون 35 عامًا، دفعت المختصين إلى دق ناقوس الخطر.
وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 60% من المصابين بتوقف القلب المفاجئ ممن تقل أعمارهم عن 40 عامًا يفارقون الحياة قبل الوصول إلى المستشفى، بينما تتراوح نسبة النجاة بين 9% و16% فقط بين من يتمكنون من تلقي الرعاية الطبية.
وتُشكّل أمراض القلب والأوعية الدموية نحو 33% من إجمالي الوفيات عالميًا، ما يجعلها السبب الأول للوفاة على مستوى العالم.
تختلف معدلات الوفاة المفاجئة بين الشباب من دولة إلى أخرى، لكن معظم التقارير الطبية تشير إلى اتجاه عالمي متصاعد يستحق الانتباه.
💬 التعليقات (0)