خاص - شبكة قُدس: كشف عضو المجلس الاستشاري في حركة فتح، عبد الفتاح حمايل، في حديث مع "شبكة قدس"، أنه سيقاطع المشاركة في مؤتمر فتح الثامن المقرر عقده في رام الله الجمعة القادمة، وذلك على خلفية عدد من التجاوزات والمخالفات التنظيمية، وغياب الرؤية الوطنية والبرنامج السياسي.
وقال حمايل إنّ المؤتمر ينعقد دون وجود "أيّ ضمانات بشأن الرؤى والتصورات والبرامج المرتبطة بكيفية مواجهة تغوّل الاستيطان والانتهاكات الإسرائيلية"، معتبرًا أنّ ذلك يعكس غياب خطة حقيقية لمواجهة عدوان الاحتلال، في ظل تصاعد مصادرة الأراضي وسرقة الثروات الفلسطينية.
وأضاف أنّه تواصل مع قادة في الحركة، غير أنّه لم يتلقَّ "أيّ تعهدات أو ضمانات" تأخذ بعين الاعتبار، ولو بالحد الأدنى، سبل مواجهة اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الأرياف والأغوار، مشيرًا إلى أنّه لا يجد ما يبرر مشاركته في المؤتمر في ظل هذه المعطيات.
وانتقد حمايل آلية العضوية في المؤتمر، معتبرًا أنّ هناك أشخاصًا ومرشحين "لا تنطبق عليهم أدنى شروط العضوية"، في وقت تغيب فيه - بحسب قوله - الجدية لدى قيادة الحركة لوضع خطة، "مهما كانت متواضعة"، لمواجهة ما وصفه بـ"أكبر خطر تتعرض له القضية الفلسطينية".
ورأى أنّ القيادة التي لا تستطيع الوقوف إلى جانب "المواطن الفلاح والبسيط والمزارع والبدوي" لا يمكنها تقديم نفسها بوصفها قيادة للشعب، مضيفًا أنّ ملاحظات تيارات وشخصيات داخل الحركة لم يؤخذ بها منذ المؤتمر السابق، وسط استمرار إدارة الحركة "بعقلية المصالح الشخصية للحفاظ على الوضع القائم"، على حد تعبيره.
وشدد حمايل على أنّ مؤتمر فتح "ليس حفلة أو استعراضًا"، وإنما يفترض أن يكون وسيلة لصياغة البرنامج السياسي وتعزيز مسار النضال والتحرر الوطني، على أن تقوم عضويته على أسس ومعايير ديمقراطية وانتخابية واضحة. وأشار إلى أنّ المؤتمر السابع شهد "إعادة تدوير ذات الأشخاص والمرشحين"، معتبرًا أنّ المؤتمر الثامن يسير على النهج نفسه، في ظل غياب التغيير الحقيقي في البنية القيادية للحركة.
💬 التعليقات (0)