أدلى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بتصريحات مثيرة للجدل خلال مقابلة إذاعية حديثة، تناول فيها بعمق ملفات السياسة الخارجية المتعلقة بالشرق الأوسط. وقدم ترامب نفسه كأبرز حليف تاريخي لتل أبيب، مشدداً على أن قراراته خلال فترة ولايته كانت السد المنيع أمام الطموحات النووية الإيرانية.
وأفادت مصادر بأن ترامب استعرض خلال حديثه مع المذيع سيد روزنبرغ طبيعة العلاقة التي جمعته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ووصف ترامب تلك العلاقة بأنها كانت 'شراكة كاملة' وتنسيقاً عالي المستوى، معتبراً أن إسرائيل كانت ستواجه مصيراً كارثياً لولا السياسات الصارمة التي انتهجها ضد خصومها في المنطقة.
وفي سياق هجومه على الإدارات الديمقراطية، كشف ترامب عن كواليس زيارة سابقة لنتنياهو إلى واشنطن خلال عهد باراك أوباما. وزعم ترامب أن نتنياهو ذهب حينها 'للتوسل' إلى أوباما من أجل ثنيه عن توقيع الاتفاق النووي مع إيران، إلا أن تلك المحاولات باءت بالفشل الذريع مع إصرار الإدارة السابقة على المضي قدماً في المسار الدبلوماسي.
واعتبر الرئيس السابق أن توقيع الاتفاق النووي في ذلك الوقت كان 'خطأً استراتيجياً فادحاً' عرض أمن المنطقة للخطر. وشن هجوماً لاذعاً على أوباما ووزير خارجيته الأسبق جون كيري، مستخدماً أوصافاً حادة للتعبير عن رفضه للنهج الذي اتبعاه في التعامل مع طهران، مؤكداً أن إيران سارعت لانتهاك بنود الاتفاق فور توقيعه.
وشدد ترامب على أن سياسة 'الضغط الأقصى' التي فرضها نجحت في وضع إيران تحت حصار مالي خانق. وأوضح أن هذا الحصار منع النظام الإيراني من الوصول إلى موارده المالية واستخدامها في تمويل أنشطته، مما أدى إلى تقليص قدرات طهران العسكرية والنووية بشكل غير مسبوق خلال سنوات حكمه.
وفيما يخص المستقبل، تعهد ترامب بأنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف من الظروف في حال عودته إلى البيت الأبيض. وأكد أن البرنامج النووي الإيراني 'سيتوقف بنسبة 100 بالمئة'، مشيراً إلى أن منع هذا السيناريو يمثل أولوية قصوى للأمن العالمي ولضمان بقاء إسرائيل.
💬 التعليقات (0)