كتب محلل الشؤون العسكرية بصحيفة "فوينويه ديلو" الروسية بافل شيشكين تقريراً عن اللحظات الأولى التي تعقب الانفجار النووي وتأثيراته بعيدة المدى في محيط الانفجار.
وقال إن الأسلحة النووية الحديثة لا تزال من بين أكثر الأسلحة تدميراً، وحتى استخدامها على نطاق محدود له عواقب تتجاوز بكثير منطقة التأثير المباشر، ويضيف أن هذا لا يقتصر على الدمار الفوري فحسب، بل يشمل أيضاً آثاراً طويلة الأمد في السكان والبنية التحتية والبيئة.
ويشرح الكاتب أن قوة الرؤوس الحربية النووية الحديثة تتراوح عادةً بين 100 و800 كيلوطن من مادة تي إن تي المتفجرة، وللمقارنة، كانت قوة القنبلة التي أُلقيت على هيروشيما حوالي 15 كيلوطن فقط، وحتى سلاح واحد متوسط القوة، بقوة تقارب 300 كيلوطن، قادر على تدمير جزء كبير من مدينة كبيرة يزيد عدد سكانها على مليون نسمة.
ويشرح الخبير أنه عند انفجار رأس حربي نووي تتشكل كرة نارية يصل قطرها إلى كيلومتر ونصف، وكل شيء داخل هذه المنطقة يُدمر تدميراً كاملاً، وتصل درجة الحرارة في مركز الانفجار في اللحظات الأولى إلى درجة حرارة الشمس (ملايين الدرجات المئوية)، مما يؤدي إلى تبخر المباني والمعدات والأشخاص على الفور.
ثم يتبع ذلك التأثير التدميري الرئيسي الناتج عن الموجة الصدمية، ففي نطاق يتراوح بين 2 و3 كيلومترات تقريباً من مركز الانفجار، يصل الضغط الزائد إلى 20-30 رطلاً لكل بوصة مربعة، أي ما يعادل ضغطاً جوياً ونصف إلى ضغطين جويين فوق الضغط الجوي الطبيعي.
ويتابع التقرير بأنه عند هذه المستويات، حتى المنشآت الخرسانية المسلحة القوية تنهار، وفي نطاق يصل إلى خمسة كيلومترات، ينخفض الضغط من 5 إلى 10 أرطال لكل بوصة مربعة، ومع ذلك يبقى كافياً لانهيار المباني السكنية، ما يتسبب في خسائر فادحة في الأرواح وتعطل كامل للمعدات.
💬 التعليقات (0)