f 𝕏 W
إسرائيل تُجبر الأب لويس سلمان على مغادرة فلسطين

جريدة القدس

سياسة منذ 2 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

إسرائيل تُجبر الأب لويس سلمان على مغادرة فلسطين

الأربعاء 13 مايو 2026 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

في تطور أثار حزنًا عميقًا لدى العديد من المسيحيين الفلسطينيين، اضطرّ الأب لويس سلمان، كاهن البطريركية اللاتينية وراعي رعية اللاتين في بيت ساحور، إلى مغادرة الأراضي الفلسطينية والعودة إلى الأردن بعد رفض السلطات الإسرائيلية تجديد إقامته.وقد ترأس الأب لويس يوم الأحد قداسه الأخير في بيت ساحور، وسط حضور كبير ومؤثر من أبناء الرعية والشبيبة والمؤمنين الذين عبّروا عن محبتهم وامتنانهم لكاهن ارتبط اسمه بالخدمة الرعوية، ومرافقة الشبيبة، وخدمة العائلات والمجتمع المحلي.وبحسب مصادر كنسية، جاء قرار عدم تجديد الإقامة بعد إجراءات وتحقيقات أمنية مطوّلة وغير اعتيادية، في سياق مواقف الأب لويس العلنية الداعية إلى العدالة والسلام، وتمسّكه بكرامة وحرية الشعب الفلسطيني، ووصفه المتكرر للواقع القائم بأنه واقع احتلال، ورفضه للعنف ولكل ما يمسّ كرامة الإنسان.وينحدر الأب لويس سلمان من الأردن، وهو من مواليد عام 1989. وقد درس علم الرسم الحاسوبي والرسوم المتحركة في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، قبل أن يلتحق بالإكليريكية الكبرى في بيت جالا عام 2014، حيث تابع دراساته الفلسفية واللاهوتية، مكرّسًا حياته لاحقًا للخدمة الكهنوتية في الأرض المقدسة.وبرز اسم الأب لويس بشكل واسع خلال السنوات الأخيرة، لا سيما بعد استشهاد الصحافية الفلسطينية الأمريكية شيرين أبو عاقلة، حين شارك في الصلاة الجنائزية ومراسم توديعها في جنين، في مشهد ترك أثرًا عاطفيًا عميقًا لدى الفلسطينيين لما حمله من أبعاد إنسانية ووطنية وروحية. كما عُرف بقربه الكبير من الشبيبة المسيحية الفلسطينية، وبحضوره الفاعل في العديد من المبادرات الرعوية والإنسانية والمجتمعية.وخلال الأيام الماضية، تحوّلت بيت ساحور إلى مساحة وداع وامتنان لكاهن ارتبط اسمه بخدمة الشبيبة والعمل الرعوي والقرب من الناس. فقد نظّمت الشبيبة المسيحية لقاءً تكريميًا حضره عدد كبير من الشباب والشابات من مختلف المدن الفلسطينية، فيما شهد قداسه الأخير حضورًا واسعًا من أبناء منطقة بيت لحم الذين ودّعوه بمزيج من الحزن والفخر والتقدير.ويأتي هذا التطور ضمن واقع متزايد الصعوبة تواجهه الكنائس والمؤسسات المسيحية في الأرض المقدسة، سواء من خلال التعقيدات المرتبطة بالإقامات والتأشيرات للكهنة والرهبان والراهبات العرب، أو من خلال التحديات الأوسع التي تواجه الحضور المسيحي الفلسطيني في وطنه التاريخي، إضافة إلى الاعتداءات المتكررة على الممتلكات الكنسية ورجال الدين، والتضييقات التي تطال الحياة الدينية والوطنية للمؤمنين.ويرى كثيرون أن ما حدث مع الأب لويس يتجاوز كونه حالة فردية، ليطال واقع الكنيسة المحلية بأسرها، والتحديات التي تواجه رسالتها وحضورها وشهادتها في الأرض المقدسة.وفيما يودّع المؤمنون الأب لويس بالصلاة والمحبة، تبقى الكنيسة ثابتة في رسالتها الروحية والإنسانية: شاهدةً للحق والعدالة والسلام، ومؤكدةً أن حضور المسيحيين الفلسطينيين في هذه الأرض ليس حضورًا عابرًا أو طارئًا، بل جزء أصيل من تاريخها وهويتها ورسالتها الحيّة.

إسرائيل تُجبر الأب لويس سلمان على مغادرة فلسطين

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)